إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٤
وروى الصدوق عن زرارة ، عن أبي جعفر ٧ « أنّه إذا كان بينها وبينه قدر ما يتخطّى أو قدر عظم الذراع فصاعداً فلا بأس » [١] وهذه الرواية ، أوردها عقيب رواية معاوية بن وهب بصورة : وفي رواية زرارة ، وظاهر الحال اتحاد [٢] الحكم في المحاذاة ، لكن نفي البأس في خبر زرارة إمّا عن مطلق الصلاة جماعة أو فرادى ، أو مخصوص بمدلول رواية معاوية ، كما يقتضيه السياق.
وقد نقل بعض محقّقي المتأخّرين ; خبر زرارة واصفاً له بالصحة ومتنه : « إذا كان بينها وبينه قدر ما يتخطّى ، أو قدر عظم الذراع فصاعداً فلا بأس صلّت بحذاه وحدها » [٣] وهذا الخبر لم أقف عليه الآن ، إلاّ أنّه مؤيّد لما ذكرناه في عبارة الصدوق بالنسبة إلى رواية زرارة ، وقد نسب الرواية المذكورة إلى الفقيه ، ولولاه لأمكن أنْ يكون من غيره.
ونقل عن غير الفقيه خبراً عن حريز ، موصوفاً بالحسن ، عن أبي عبد الله ٧ في المرأة تصلّي إلى جانب الرجل قريباً منه ، فقال : « إنْ كان بينهما موضع الرحل فلا بأس » [٤] وهذا الخبر ظاهر في اعتبار البعد لا التقدم ، ولم أقف على مأخذه الآن أيضاً.
وروى عن جميل خبراً أوضحنا ما فيه في حواشيه فليراجعه من أراده ، وسيأتي رواية جميل في الكتاب [٥] ، ويذكر ما فيها إن شاء الله.
[١] الفقيه ١ : ١٥٩ / ٧٤٨ ، الوسائل ٥ : ١٢٥ أبواب مكان المصلي ب ٥ ح ٨. [٢] في « فض » : اتخاذ. [٣] الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ١٢٨ بتفاوت يسير. [٤] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ١٢٨ بتفاوت يسير. [٥] في ص ٢٠١٧.