إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦١
سابقاً [١] عن التهذيب في حكم الثنائية والاكتفاء بالظن فيها ، كما ظنّه شيخنا ١ [٢]. وستأتي الأخبار الدالة على الظن ، لكن في تناولها للفجر والمغرب تأمّل يأتي بيانه في ذكرها.
وأمّا ما ذكره الشيخ من أنّ الأخبار السابقة تدل على المغرب فهو صحيح.
والكلام في الثالث كغيره.
أمّا الرابع والخامس : فما ذكره الشيخ فيهما من الدلالة على أنّ السهو وقع في التسليم دون أعداد الصلاة ؛ فيه دلالة على ما قدّمناه من أنّ السهو المنفي في المغرب راجع إلى الأعداد في الركعات ، وقد تقدم منه في الأخبار الواردة في صلاة الغداة المنافية لما مضى منها : أنّ الشك الذي يوجب الإعادة إنّما هو إذا لم يدرِ كَم صلّى ، أمّا من ظن فلا [٣] ، وهنا كلامه يقتضي أنّ السهو إذا وقع في التسليم لا يضر بحال الصلاة بخلاف ما إذا وقع في الأعداد.
( وظاهر قوله هنا وهناك نوع مغايرة ؛ لأنّ السابق يقتضي أنّ من لم يدرِ كَم صلّى في المغرب يعيد ، والحال ) [٤] أنّ مع الشك في المغرب الأقل متيقن في بعض الأوقات ؛ ومقتضى قوله هنا أنّ السهو في الأعداد يوجب الإعادة مطلقا ، سواء تحقق الأقل أم لا.
ولا يبعد التسديد بوجه يتفق به مآل المعنى على تقدير عدم الخلاف
[١] في ص ١٨٤٤. [٢] المدارك ٤ : ٢٦٢. [٣] راجع ص ١٨٥٠. [٤] ما بين القوسين ساقط عن « رض ».