إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٨
ظاهرة ، ( والفعل ربما يتحقق بخروج الدمع ) [١] مضافاً إلى ضعف الخبر ، فلم يبق إلاّ الإجماع.
وقد ذكر بعض الأصحاب تحققه مع الصوت [٢] ، ( لكن لا يخفى أنّ الصوت إن تحقق به الكلام بحرفين أمكن البطلان ، أمّا لو خرج الصوت ) [٣] بنحو التنحنح فالإشكال السابق آتٍ هنا ، إلاّ أنْ يقال : إنّ الإجماع في البكاء أخرجه عن حكم غيره ، وأنت خبير بأنّ ثبوت الإجماع في غاية الإشكال. وقد يمكن تقريب ما ذكرناه ( في الأنين سابقاً ، لكنه محل تأمل.
وفي كلام جدّي ١ إنّ البكاء ) [٤] للآخرة إذا اشتمل على الصوت أبطل أيضاً [٥] ، وفيه بحث غير خفي الوجه إن لم يتحقق الإجماع.
ولو اشتمل البكاء على قرآن أو دعاء صرّح جدّي ١ بأنّه لا يبطل [٦] ، وله وجه ظاهر ، وقد ورد في الآثار الحثّ على التباكي [٧] في الصلاة ، كما رواه الصدوق ; عن منصور بن [٨] يونس أنّه سأله عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي؟ فقال : « قرّة عين والله » [٩] الحديث.
[١] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٢] كما في المدارك ٣ : ٤٦٦. [٣] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٤] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٥] انظر المسالك ١ : ٣٢. [٦] كما في روض الجنان : ٣٣٣. [٧] في « م » البكا. [٨] في « فض » عن. [٩] الفقيه ١ : ٢٠٨ / ٩٤٠ ، الوسائل ٧ : ٢٤٧ أبواب قواطع الصلاة ب ٥ ح ١.