إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤١
ونقصانه [١] ، فإن كان القول المحكي هنا غيره ، فاستدلال جدّي ١ لخروجه عن النص ، فيه : أنّه لا يوجب البطلان.
وذكره التردّد بين المحذورين ، إن أراد به ما يشمل الشك بين السجود ، فالمحذوران غير ظاهرين إلاّ بإرادة زيادة السجدة ونقصانها ، فإن كان القائل بالبطلان وجّهه بذلك كان في غاية البعد ، وإن أراد ١ بيان احتمال زيادة الركن ونقصانه ومخالفة المنصوص لما إذا كان الشك بين السجدتين ، ففيه : أنّ الكلام لا يدل عليه ، بل على خلافه ، وفي الظن عدم القائل بهذا.
فإن قلت : إذا خرج عن النص فالصحة من أين؟
قلت : يمكن ادعاء أصالة الصحة ، واحتمال الزيادة والنقيصة لا يقتضي [٢] البطلان ، ولو لا تصريحه بالركن أمكن صرف كلامه إلى ما قلناه بتقدير القول به كما هو ظاهر.
الثالث : ما ذكره الشهيد في دليل الصحة ، فيه : أنّ الخبر المتضمن لما قاله غير صحيح ، ومعارضه خبر صحيح دال على أنّ قولهم : : « لا يعيد الصلاة فقيه » خاص بالثلاث والأربع ، وقول جدّي ١ : يحتال فيها. هو أيضاً من تتمة الخبر الضعيف ، فعدم التعرض للصحيح غريب منه.
وعلى تقدير العمل بالخبر فنفي الإعادة إذا توقف على الاحتيال فمرجعه إلى الاستدلال لا إلى الخبر ، فدعوى الصحة بمجرد الخبر لا وجه لها ، نعم على تقدير عدم زيادة يحتال فيها ربما يتخيل أنّ ظاهر النص أنّ الذي يعيد صلاته لا يكون فقيهاً ، بل يكون جاهلاً ، فيدل على عدم جواز
[١] حكاه عنه في المدارك ٤ : ٢٧٧ ، وهو في التذكرة ٣ : ٣٤٧. [٢] في « فض » : لا يقضي ، وفي « رض » : لا ينبغي ، والأنسب ما أثبتناه.