إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - بحث حول المعلّى بن خنيس
إلاّ أنّ العبارة كما ترى ملخص كلامه.
وقد حكى العلاّمة احتجاجه بالخبر الرابع [١] ، وهو ظاهر في البطلان بنقصان السجدة ، فعلى تقدير أنْ يكون الاحتجاج له لا ريب في دلالته على أنّه قائل بالبطلان بنقصان السجدة ، فقول العلاّمة : الظاهر من كلام ابن أبي عقيل ، قد يوهم أنّ فيه نوع شك ، وإن كان الاستدلال منه لابن أبي عقيل كما يفعله كثيراً في الكتاب ، فالأمر كما ترى.
وأجاب عن الرواية أوّلاً : بأنّ الراوي علي بن إسماعيل عن رجل ، وثانياً : بأنّ معلّى بن خنيس ضعيف وقد اختلف في مدحه وذمه ، فلا تعويل على ما ينفرد به [٢].
ولا يخفى أنّ الجواب بالضعف في المعلّى ثم قوله : وقد اختلف ، إلى آخره. محل كلام ؛ لأنّ الضعف إن كان بسبب تعارض المدح والذم فيه ، والذم مقدم ، فالأولى أنْ يقال : إنّ الخلاف واقع في المدح والذم ، فلا تعويل على ما ينفرد به ، وإن كان الضعف من غير الاختلاف فلا وجه له.
وقد ذكر في الخلاصة أنّ النجاشي ضعّفه ، ونقل عن ابن الغضائري أنّه كان أوّل أمره مغيرياً [٣] ، ثم دعا إلى محمد بن عبد الله ، والغلاة يضيفون
[١] المختلف ٢ : ٣٧٣. [٢] المختلف ٢ : ٣٧٣. [٣] المغيرية هم أتباع المغيرة بن سعيد ، قالوا لا إمامة في بني علي بن أبى طالب بعد أبي جعفر ٧ وأن الإمامة في المغيرة بن سعيد إلى خروج المهدي وهو عندهم محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فرق الشيعة للنوبختي : ٦٣.