إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٣
« إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك » [١] وهذا المتن هو الذي نقله ، والحال غير خفية.
ونقل شيخنا ١ أيضاً [٢] صحيحة ابن أبي يعفور الواردة في التشهد إذا نسي ولم يذكر إلاّ بعد الركوع ، حيث قال فيه : « فليتم صلاته ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلم » [٣] وقد يقال إنّ في دلالته خفاء ؛ لأنّ تمام الصلاة لا يعلم بأيّ شيء إلاّ بتقدير إثبات أنّ السلام مستحب أو خارج عن الصلاة ، نعم صحيح عبد الرحمن بن الحجاج السابق في الكلام يقول : أقيموا صفوفكم [٤]. صريح الدلالة على البعدية.
وروى الشيخ في التهذيب في نسيان التشهد خبراً عن سليمان بن خالد ، وليس فيه توقف إلاّ من جهته ، وقد عرفت الحال مما مضى ، والمتن في آخره : « فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلّم ويسجد سجدتي السهو » [٥] وربما كان فيه دلالة على أنّ الإتمام بغير السلام فيتأيّد الإشكال السابق في الجملة ، لكن مقام التأييد واسع الباب ، هذا.
وأمّا الثاني : فالقول بمضمونه منقول عن ابن الجنيد [٦].
أمّا الثالث : فمضمونه منقول عن بعض الأصحاب [٧] ، لكن لم يعلم قائله.
[١] التهذيب ٢ : ١٩٥ / ٧٦٧ ، الوسائل ٨ : ٢٠٧ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٥ ح ٢. [٢] المدارك ٤ : ٢٨١. [٣] الفقيه ١ : ٢٣١ / ١٠٢٦ ، التهذيب ٢ : ١٥٩ / ٦٢٤ ، الوسائل ٦ : ٤٠٢ أبواب التشهد ب ٧ ح ٤. [٤] تقدّم في ص ١٩١٠. [٥] التهذيب ٢ : ١٥٨ / ٦١٨ ، الوسائل ٦ : ٤٠٢ أبواب التشهد ب ٧ ح ٣ وفيه : وليسجد. [٦] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٤٢٦. [٧] انظر المدارك ٤ : ٢٨٢.