إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥
أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير.
( ولا يخفى احتمال كون الحسين بن سعيد معطوفاً على سعد بطريق الشيخ إليه ، إلاّ أنّ عطف ابن أبي عمير ) [١] يبعده ، واحتمال رواية الشيخ عن ابن أبي عمير بطريقه إليه ، فيكون معطوفاً على سعد ، أبعد ، فليتدبّر.
المتن :
في الأوّل : كما ترى ظاهر في أنّ الحدث المتخلل بين التشهد والسجدة الأخيرة لا يقتضي بطلان الصلاة ، بل يأتي المحدث بما ذكر في الخبر ، لكن عدم معلومية القائل بذلك يقتضي التأويل.
وما ذكره الشيخ ، فيهأوّلاً : أنّ التعليل بكون التشهد سنّة لا يوافقه ، والظاهر أنّ المراد بالسنّة ما ثبت بالسنّة ، وإن كان الفعل واجباً.
وثانياً : أنّ السؤال كالصريح في أنّ الحدث بعد الرفع من السجود ، قبل فعل شيء من التشهد.
وثالثاً : أنّ عدم ذكر الصلاة على النبي ٦ لا وجه له من الشيخ ، إلاّ أن يريد بالتشهد ما يشمله ، والتعبير بالشهادتين لا يوافقه ، ولو اختار الشيخ عدم ضرورة الحدث قبل الصلاة على النبي ٦ نافى ما سبق منه وما ذكره هنا من التشهد المندوب كما لا يخفى.
فإن قلت : المنقول عن المرتضى والشيخ من القول بأنّ من أحدث سهواً يتوضّأ ويبني [٢] ، لا مانع من حمل الخبر عليه.
قلت : موانع الحمل كثيرة ، منها التعليل بأنّ التشهد سنّة ، ولو حمل
[١] ما بين القوسين ساقط عن « رض ». [٢] حكاه عنهما في المدارك ٣ : ٤٥٥.