إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٤
القول [١] ( فيه من أنّي لم أعلم ) [٢] ما يقتضي توثيقه ، وفي الظن أنّ لفظة « عن » بين أبيه ومحمد سهو ، وإنما محمد بن عيسى هو الأب ، لتعارف هذا في الأخبار كما يعرف بالممارسة ، وفي التهذيب في نسخة معتبرة ، عن أبيه محمد بن عيسى [٣].
فإن قلت : الخبر صحيح على كل حال ، فأيّ فائدةٍ في القول؟
قلت : على تقدير النسخة المنقول منها يحتمل أن يكون الحسين بن سعيد معطوفاً على محمد بن عيسى العبيدي ، وحينئذٍ فالرواية عن محمد ابن عيسى الأشعري ، وإذا لم يعلم توثيقه لم يثبت الصحة ، إلاّ أنّ الظاهر ما في التهذيب ، وحينئذٍ الحسين معطوف على محمد بن عيسى الأشعري وهو المتعارف ، ( كما أشرنا إليه.
فإن قلت : عطف ابن أبي عمير على الحسين تعيّن أنّ المعطوف ) [٤] عليه أولاً محمد بن عيسى الأشعري ، لأنّ أحمد بن محمد بن عيسى يروي عن الحسين بن سعيد وابن أبي عمير.
قلت : كما أنّ أحمد بن محمد بن عيسى يروي عن ابن أبي عمير بغير واسطة تارة ، كذلك يروي عنه بواسطة الحسين بن سعيد ( اخرى ، وإذا روى بواسطة الحسين بن سعيد ) [٥] فلا مانع من الرواية عن ابن أبي عمير بواسطة أبيه ، وسيأتي [٦] في باب ما يمرّ بين يدي المصلّي حديث سنده
[١] في ص ١٤٧. [٢] في « رض » : من أنّي. وفي « م » : فيه أنّا لم نعلم. [٣] لم نعثر على هذه النسخة ، وفي المطبوعة من التهذيب ٢ : ٣١٨ / ١٣٠١ كما هنا. [٤] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٥] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٦] في ص ٢٠٥٠.