إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٩ - بحث حول ذريح المحاربي
عليه النجاشي ، يمكن الجواب عنه ، لكن لا يخفى أنّ للكلام مجالاً.
وفي الفقيه روى في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : أتيت أبا عبد الله ٧ فقلت : جعلني الله فداك [ ما معنى ] قول الله عز وجل ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ )؟ قال : « أخذ الشارب وقصّ الأظفار وما أشبه ذلك » قال : قلت : جعلت فداك فإنّ ذريحاً المحاربي حدّثني عنك أنك قلت ( لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) لقاء الإمام ، ( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) تلك المناسك ، قال : « صدق ذريح وصدقت ، إنّ للقرآن ظاهراً وباطناً ، ومن يحتمل ما يحتمل ذريح؟! » [١].
وقد كان الوالد ١ يعتمد على ذريح بسبب انضمام الخبر المذكور إلى توثيق الشيخ بناءً على أصله من اعتبار تزكية الشاهدين في الراوي [٢].
وربما يقال عليه : إنّ الأصل على تقدير تمامه يشكل الاعتماد على الرجل بهذه الرواية ؛ لأنّ الشيخ إذا استبعد اطلاعه على ما لم يطلع عليه النجاشي فالرواية لا تدل على التوثيق المعتبر في الرواية ، ولا يخفى إمكان الجواب بعد ملاحظة كنه الرواية ، أمّا تمامية اعتماد الوالد ١ فلا يخلو من تأمّل.
وله ١ كلام في الأصل المذكور أوضحه في المنتقى والمعالم [٣] ، إلاّ أنّه محل بحث ؛ لا لما ذكره بعض محققي المعاصرين سلّمه الله حيث أتى الوالد ١ بأنّ التزكية ( شهادة فيعتبر ) [٤] فيها التعدد كغيرها من
[١] الفقيه ٢ : ٢٩٠ / ١٤٣٧ ، ما بين المعقوفين من المصدر. والآية في سورة الحج : ٢٩. [٢] منتقى الجمان ١ : ١٦. [٣] منتقى الجمان ١ : ١٦ ، معالم الدين : ٢٠٤. [٤] بدل ما بين القوسين في « فض » : زيادة فيفسر.