إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢ - بيان ما دل على أنّ من لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا صلاة لا
وقد يستفاد من الخبر المبحوث عنه والذي قبله أنّ السورة غير واجبة.
وما يستفاد من قوله : ينسى فاتحة الكتاب ، من أنّ المراد مجموعها فيكون البعض مسكوتاً عنه جوابه يظهر من الجواب.
نعم ربما يستفاد من قوله : « في جهر أو إخفات » أنّ ناسي الجهر في الجهرية والإخفات في الإخفاتية على تقدير ذكره قبل الركوع يرجع إلى قراءتها على الوجه المعتبر.
وفيه : أنّ للخبر معنيين قدّمناهما ، وهما احتمال إرادة الجهرية والإخفاتية ، أو قراءة الفاتحة جهراً أو إخفاتاً ، ومع الاحتمالين لا يتم المطلوب ، فليتأمّل.
ويظهر من بعض الأصحاب الرجوع إلى الفاتحة لو نسي الجهر أو الإخفات [١] ، ويدفعه قوله ٧ في صحيح زرارة : « فإن فعل ذلك يعني الجهر في موضع الإخفات أو عكسه ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه » [٢].
وقد يتوجه على هذا شيء سهل وهو أنّ السؤال في الرواية عمن وقع منه ذلك فلا [٣] يتناول الذاكر قبل الركوع. وجوابه غير خفي.
نعم قد يقع الإشكال في ناسي قراءة بعض الفاتحة جهراً في موضع الإخفات وعكسه ، وقد ذكرنا ما لا بدّ منه في حواشي الروضة.
إذا عرفت هذا فما تضمنه الخبر من صورة التعويذ يخالف ما هو المشهور من صورته ، ولم أقف الآن على ما يقتضي الصورة المشهورة ، ولو
[١] انظر المدارك ٣ : ٣٧٨. [٢] راجع ص ١٥٥٠. [٣] في « م » : قد.