إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٥
لأنّي لم أجد من [١] ذكر ذلك من الأصحاب ، غير أنّ بعض محقّقي المتأخّرين ; قال بعد ذكر الخبر إجمالاً : إنّه ٧ أراد باليقين أصل العدم الذي كان يقيناً وأنّ حكمه باق ولا يدفعه الشك [٢] ، ولا يخفى عليك الحال فيما يتوجه من المقال.
بقي شيء ، وهو أنّ الذي سمعته من كلام المختلف يقتضي أنّ الصدوق قائل بالإعادة في الصورة المذكورة وأنّ التسليم والاحتياط رواية [٣]. وفي شرح الإرشاد لجدّي ١ ما يفيد أنّ الصدوق قائل بالتخيير [٤]. ويمكن أن يكون استفادة ذلك من حيث إنّ ذكر الرواية مع عدم ردّها يشعر باختياره العمل بها فيفيد قوله التخيير ، ويحتمل أن يكون ذكر الرواية في الفقيه مع اعتماده على ما ينقله فيه يدل على التخيير إذا انضم إلى كلامه في المقنع ، وفيه ما فيه.
وبالجملة : يمكن القول بالتخيير لتعارض الأخبار إن لم ينعقد الإجماع على خلافه.
وفي التهذيب روى الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم ركعتين فقم واركع ركعتين ثم سلّم [٥] واسجد سجدتين وأنت جالس ثم تسلم بعدهما » [٦].
[١] ليس في « م ». [٢] الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٣ : ١٨٤. [٣] في ص ١٨٧٢. [٤] روض الجنان : ٣٥١ ، وفيه : وذهب الصدوق إلى بطلان الصلاة هنا. [٥] في التهذيب ٢ : ١٨٥ / ٧٣٨ زيادة : واركع ركعتين ثمَّ سلّم. [٦] التهذيب ٢ : ١٨٥ / ٧٣٨ ، الوسائل ٨ : ٢٢١ أبواب الخلل ب ١١ ح ٨.