إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٣
إمامهم ، فصلّيت بهم المغرب فسلّمت في الركعتين الأوّلتين ، فقال أصحابي : إنّما صلّيت بنا ركعتين ، فكلّمتهم وكلّموني ، فقالوا : أمّا نحن فنعيد ، فقلتُ : ولكني لا أُعيد وأُتمّ بركعة ، فأتممت بركعة ، ثم سرنا فأتينا [١]أبا عبد الله ٧، فذكرتُ له الذي كان من أمرنا ، فقال لي : « أنت كنت أصوب منهم فعلاً ، إنّما يعيد من لا يدري كم صلّى ».
فبيّن ٧في هذا الخبر أنّ من لا يدري ما صلّى يجب عليه الإعادة دون من تيقّن ، مع أنّ في الحديثين ما يمنع من التعلق بهما وهو حديث ذي الشمالين وسهو النبي ٦، وذلك ممّا تمنع منه الأدلّة القاطعة في أنّه لا يجوز عليه السهو والغلط.
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد والحكم بن مسكين ، عن عمّار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله ٧
: رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلّى أو ثلاثاً؟ قال : « يسلّم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة » ثم قال : « هذا والله ممّا لا يقضى [٢]أبداً ».وما رواه أحمد بن محمد ، عن معاوية بن حكيم ، عن محمد بن أبي عمير عن حماد [٣]الناب ، عن عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ٧عن رجل صلى المغرب فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال : « يتشهد وينصرف ، ثم يقوم فيصلّي ركعة ؛ فإن كان صلّى ثلاثاً كانت هذه تطوعاً ، وإن كان صلّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا
[١] في الاستبصار ١ : ٣٧١ / ١٤١١ والتهذيب ٢ : ١٨١ / ٧٢٦ والفقيه ١ : ٢٢٨ / ١٠١١ : فأتيتُ. [٢] في الاستبصار ١ : ٣٧٢ / ١٤١٢ زيادة : لي. [٣] في الاستبصار ١ : ٣٧٢ / ١٤١٣ زيادة : ذي.