إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٣
السائل.
وأمّا أبو الحسن فسؤاله عن الجلد والوبر محتمل ؛ إذ لم يبيّن السؤال ما هو ، وقوله : عن هذه المسألة ، يحتمل إرادة الجلود مع الوبر ، وارتباطها بالأُولى لتعلقٍ ما. وأنت خبير بأنّ التكلف لا محيد عنه ، بخلاف ما إذا قلنا بالكراهة ، فإنّه يجوز اختلافها شدة وعدمها ، ففي كل جواب على حسب المقتضي.
وأمّا [ الخامس [١]] : فهو ظاهر الدلالة على جواز الصلاة في جلود الثعالب إذا كانت ذكيّة ، وكذلك [ السادس والسابع [٢] ] ، وفي التهذيب الجرز [٣] منه [٤].
هذا والحمل على التقية لا يخلو من وجه بالنسبة إلى الشيخ ، لكن لا يخفى أنّ مفاد كلام الشيخ حمل الجواز في الأخبار على حال يكون فيها تقية ، ولو حمل الحكم بالجواز فيها من الأمام ٧ تقيةً ، أمكن أيضاً [٥].
وأمّا من يلتفت إلى تصحيح الأحاديث ، فربما ينظر إلى أنّ الصحيح من الأوّل الدال على التحريم هو الأوّل وخبر ابن مهزيار على تقدير التوجيه السابق ؛ والأخبار الدالة على عدم التحريم ( وإن كان الصحيح منها هو الأوّل أيضاً فقط ، لكن سيأتي في الباب الآتي [٦] خبران صحيحا السند ، يدلان
[١] في النسخ : الرابع ، والصحيح ما أثبتناه. [٢] في النسخ : الخامس والسادس ، والصحيح ما أثبتناه. [٣] الجِرز بالكسر والراء المهملة والزاي المعجمة : لباس من لباس النساء من الوبر قاله الجوهري ويقال هو الفرو الغليظ. مجمع البحرين ٤ : ٩ ( جرز ). [٤] التهذيب ٢ : ٣٦٧ / ١٥٢٨. [٥] في « رض » و « م » زيادة : هذا. [٦] في ص ١٩٤٢.