إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٤
على عدم التحريم ) [١] كما ذكره شيخنا ١ في فوائد الكتاب قائلاً : إنّ المحقق في المعتبر ( بعد أن أوردهما يعني الخبرين الآتيين قال : وطريق هذين الخبرين أقوى من تلك الطرق ، ولو عمل بهما عامل ) [٢] جاز [٣] ، انتهى. وعلى هذا فالرجحان لأخبار العدم ، أمّا الالتفات في الترجيح إلى ما في سند الأوّل من أخبار المنع من جهة ابن أبان وابن الوليد ، فهو مردود عند جماعة من المتأخّرين [٤].
نعم ربما يقال : إنّ مفاد الأوّل نفي [ ترجيحه [٥] ] ٧ ، وهو غير صريح في التحريم ، فلا يقاوم غيره ، لكن المنقول عن المنتهى أنّ فيه ترجيح عدم الجواز في الثعالب والأرانب بالشهرة وكثرة الأخبار والاحتياط [٦] ، وما ذكره من الاحتياط لا يصلح لإثبات التحريم ، وأمّا كثرة الروايات والشهرة ففيها نوع كلام ، لكن الاحتياط في المقام مطلوب ، وسيأتي [٧] بقية القول في الخبرين الواردين في الفنك وغيرهما ، مما يدل على المنع في الثعالب. ولا يخفى أن الخبر الأوّل تضمن الثعالب فقط ، وأمّا الأرانب فما تضمنها غير سليم هنا ، لكن سيأتي [٨] فيما أشرنا إليه ما يشملها.
[١] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٢] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٣] المعتبر ٢ : ٨٧. [٤] نقد الرجال : ٢٩ / ١٣٠ و ١٠٣ / ٣١. [٥] في « رض » : توجيهه ، وفي « فض » و « م » : توجيه والظاهر ما أثبتناه ، أو : تحبيبه ، على احتمال. [٦] حكاه عنه في مجمع الفائدة ٢ : ١٠٠ ، وهو في المنتهى ١ : ٢٢٧. [٧] في ص ١٩٤٢. [٨] في ص ١٩٤٥.