إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٥
يمكن الجواب عنه : بأنّ السمّور لا قائل به على وجه الاختيار ، وظاهر النص خلافه ، وعلى هذا يبعد إطلاق الحكم في الثعالب ، إلاّ أنْ يقال : إنّ الغرض من النص أصل الجواز ، ويبقى حكم الضرورة في البعض موكولاً إلى غيره من الأدلة. وفيه : أنّ المستدل بالخبر لو قال بهذا أمكن التوجيه ، وإلاّ فلا وجه للاستدلال بالخبر.
[ والسابع [١] ] : ظاهر في جواز اللبس ، أمّا الصلاة فأمر آخر ، إلاّ أن يُدّعى أن إطلاق الجواب مع احتمال الصلاة فيه كافٍ في الجواز ، وفيه : أنّه لا مانع من التخصيص ، ولعلّ احتمال التقية ، كما قاله الشيخ أقرب إلى الاعتبار ، أمّا احتمال الجواب عن البعض فلا ينبغي أن ينسب إلى الأئمّة الأطهار.
وأما [ الثامن [٢] ] : فالظاهر من الشيخ حيث عبّر بالكراهة أنّه فهم من النهي فيه ذلك ، بمعونة غيره من الأخبار ، وللبحث فيه مجال.
اللغة :
قال في القاموس : الفنك بالتحريك : دابة فروها أطيب أنواع الفراء وأعدلها [٣]. وفي الحبل المتين : أنّه حيوان غير مأكول اللحم ، يتخذ من جلده الفراء ، والسمّور على وزن تنور ، أو بكسر السين وتشديد الميم المفتوحة [٤].
[١] في النسخ : والسادس ، والصحيح ما أثبتناه. [٢] في النسخ : السابع ، والصحيح ما أثبتناه. [٣] القاموس المحيط ٣ : ٣٢٧. [٤] الحبل المتين : ١٨٠.