إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٤
السنجاب ، لمشاركته للفنك والسمور ، وبالجملة فالأمر لا يخلو من اضطراب.
ولو نظرنا إلى الأصل في جواز الصلاة ما لم يعلم التحريم ، ومع تعارض الأخبار في السنجاب لا يتحقق الخروج عن الأصل ، احتمل أنْ يقال : إنّ ما دل على المنع من الصلاة في جلد غير المأكول بعمومه موجود ، فيخرج عن الأصل ، وفيه : أنّ من يعمل بالموثق يمكنه أنْ يستدل بخبر ابن بكير على ما ذكر ، ومن لم يعمل فالأصل عنده له وجه ، واحتجاج العلاّمة في المختلف بأنّ الذمة مشغولة بيقين ، فلا يحصل اليقين في السنجاب [١] ، فيه نظر واضح ، ذكرنا وجهه في الكتاب ، والاحتياط مطلوب.
وأمّا [ الخامس [٢] ] : فالخلل الواقع في متنه غير خفي ، وأظن أنّ عدم التعرض له بعد معرفة حال السند أولى.
[ والسادس [٣] ] : قد قدّمنا فيه القول ، بأنّ شيخنا ١ ذكره في جملة الأخبار الصحيحة الدالة على جواز الصلاة في الثعالب [٤] ، وغير خفي اشتماله على ما يتعين بسببه الحمل على التقية.
وما عساه يقال : إنّ ما تضمنه من قوله : وأشباهه ، لعلّ المراد به أشباهه ممّا تضمنه غيره من الأخبار ، لا ما ادّعي عليه الإجماع في المنتهى من السباع والمسوخ [٥] ، وحينئذٍ يراد بالأشباه الفنك والحواصل على قول الشيخ من الإجماع في الحواصل.
[١] المختلف ٢ : ٩٥. [٢] في النسخ : الرابع ، والصحيح ما أثبتناه. [٣] في النسخ : الخامس ، والصحيح ما أثبتناه. [٤] المدارك ٣ : ١٧٠. [٥] المنتهى ١ : ٢٢٦.