إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٧ - الاستدلال برواية زرارة على أستحباب التسليم والمناقشة في أدلة القائلين بالوجوب
الوجوب إعادة المسافر إذا صلّى أربعا ، ثم قال : والحمل على ما إذا نوى الأربع ابتداء ، فالفساد سابق لا لاحق بعيد ؛ لإطلاق الحديث. ثم ذكر في جواب ( حجة الاستحباب بالخبر ) [١] المبحوث عنه احتمال [٢] الوجوب والخروج عن الصلاة [٣] ، والحال أنّ اللازم مشترك.
ثمّ إنّ إطلاق النص لا ينافي كون البطلان بالسابق لا اللاحق ، بل الإطلاق يحقق المطلوب.
أمّا الاستدلال بالآية أعني قوله تعالى ( وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [٤] ففيه : أنّ احتمال الانقياد من التسليم ينافي الاستدلال.
وللعلاّمة في المختلف كلام في الاستدلال بحديث « تحليها التسليم » [٥] موضع نظر.
( نعم سيأتي [٦] في صلاة الخوف حديث ربّما يدل على وجوب التسليم ، وسنذكر الجواب عنه ) [٧].
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر المبحوث عنه يمكن أن يحمل الجلوس فيه على التشهد ، واستعمال الجلوس في التشهد شائع في الأخبار كما يعلمه من اطلع عليها ، فلا يتوجه على الشيخ ما هو ظاهر ، لكن العجب من الشيخ أنّه اعتمد هنا على أنّ الجلوس هو التشهد ، وفيما يأتي من مسألة
[١] بدل ما بين القوسين في « رض » : الاستحباب في الخبر. [٢] في « فض » : باحتمال. [٣] البهائي في الحبل المتين : ٢٥٥ ، ٢٥٧. [٤] الأحزاب : ٥٦. [٥] المختلف ٢ : ١٩٤. [٦] انظر ج ٧ : ٣٢٤. [٧] ما بين القوسين ليس في « م ».