إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٢ - بيان ما دلّ على رجحان وضع اليدين قبل الركعتين عند إرادة السجود وتوجيه ما يعارضه
والخامس : واضح بعد ما قدّمناه في أبان مرارا [١].
المتن :
في الأوّل : استدل به على استحباب وضع اليدين قبل الركبتين ـ كما هو ظاهر الشيخ ـ عند إرادة السجود ، وقد يشكل بأنّ فعله ٧ يجوز أن يكون أحد جزئيات المأمور به ، مضافا إلى ما يأتي في بعض الأخبار من قوله ٧ : « لا تنظروا إلى ما أصنع وافعلوا ما تؤمرون » [٢] فإنّ الخبر كما نذكره يشعر بعدم استحباب التأسّي على الإطلاق.
ولعلّ الأولى الاستدلال بقوله ٧ في خبر زرارة المعتبر المذكور في التهذيب حيث قال ٧ : « فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخرّ ساجدا وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا » [٣].
واحتمال أن يقال بالوجوب لظاهر الأمر يدفعه عدم ظهور القائل بالوجوب ، مضافا إلى الأصل والأوامر المطلقة.
أمّا احتمال أن يقال في الخبر المبحوث عنه : إنّ لفظ « قبل » يجوز أن يكون بكسر القاف وفتح الباء الموحدة بمعنى محاذاة اليدين للركبتين ، ففيه : أنّ غيره من الأخبار يدفع الاحتمال سيّما خبر زرارة.
والثاني : كما ترى له دلالة على الجواز ، وقد يستفاد الاستحباب من عجزه.
[١] راجع ج ١ : ١٨٣. [٢] انظر ص : ٢٣٦. [٣] التهذيب ٢ : ٨٣ / ٣٠٨ ، الوسائل ٥ : ٤٦١ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٣.