إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٩ - بيان ما دل على وجوب التشهد وكيفيته
السؤال عن أقل المجزي ، ويجاب : بأنّ أقلّ المجزي يتحقّق بترك المستحبات ونحو ذلك.
وقد اتفق لبعض محققي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ أنّه ذكر الخبر المبحوث عنه في المؤيّدات لوجوب الصلاة على النبي وإله : ، ولم يذكر في الصحاح ولا الحسان [١]. وهو غريب ؛ فإنّ الخبر هنا صحيح بلا ارتياب.
نعم في التهذيب ذكر قبله رواية عن محمّد بن يعقوب ثم قال : وعنه [٢]. وهو يوهم الإرسال ، ومراعاة هذا الكتاب تزيل الارتياب وتبيّن أنّ الضمير في التهذيب لأحمد ، وعلى كل حال فضميمة خبر عبد الملك لهذا الخبر يدل على أنّ في الثاني وتقبّل شفاعته كما فيه الحمد لله في أوّله. وما ورد في الخبر الحسن [٣] في باب الأذان في بيان صفة صلاة النبي ٦ في المعراج وأنّه قال في أوّل التشهد : « بسم الله » إلى آخره [٤]. لا ينافي هذا كما هو واضح.
وما في الفقيه من قوله : « بسم الله وبالله » إلى آخره. في التشهد الأخير والأوّل [٥] ، لا يضر بالحال ، لكن ذكره في الأخير فيه تأييد للرجحان فيه. والحمد لله في الأوّل حينئذ هو الأولى ، لما يقتضيه ظاهر خبر عبد الملك من كونه من التشهد ، كما أنّ وتقبل شفاعته كذلك ، غاية الأمر أنّ جواز
[١] البهائي في الحبل المتين : ٢٥٠. [٢] التهذيب ٢ : ١٠١ / ٣٧٧. [٣] في « رض » زيادة : في الكافي. [٤] الكافي ٣ : ٤٨٢ / ١ ، علل الشرائع : ٣١٢ / ١ ، الوسائل ٥ : ٤٦٥ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠. [٥] الفقيه ١ : ٢٠٩.