إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٣ - وضع الابهامين في حال السجود
خبر حمّاد بن عيسى المشهور أنّه ٧ سجد على ثمانية أعظم وعدّ منها الراوي : أنامل إبهامي الرجلين ، وقال عنه ٧ أنّه قال : « سبع منها فرض » وعدّها ٧ إلى أن قال : « والإبهامان » [١].
وقد يظن حمل مطلق هذا الخبر المبحوث عنه على مقيد ذلك ، فيراد بالإبهامين أناملهما.
ولا يبعد أن يقال : إنّ حمادا روى ما رأى ، وسجوده ٧ على الأنامل إمّا لكونه أحد جزئيات الفعل وإمّا لتعيّنه ، ومع الاحتمال لا يتقيد به الخبر المبحوث عنه ، ويؤيّده ما نقله حمّاد عنه ٧ أنّه ذكر الإبهامين في عدّ ( الفروض ، فلو ) [٢] كانت الأنامل معتبرة لذكرها ، على أنّه يحتمل أن يكون وضع الأنامل لكونه أفضل ، والاحتياط مطلوب.
وأمّا الثاني : فما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من وجه ، غير أنّ الرواية كما ترى تدل على أنّه رآه وهو ساجد ولم يعلم أنّ الوضع قبل الذكر الواجب [٣] أو بعده أو في أثنائه ، وعلى التقديرين الأوّلين إنّما يحتاج إلى التأويل بعد إثبات استحباب البقاء على هيئة الواجب إلى أن يرفع من السجود ، أمّا التقدير الأخير فالحمل على الضرورة يتعيّن ، وعلى جميع التقادير يمكن الحمل على الضرورة أيضا ، لكن يتفاوت بالنسبة إلى الواجب وغيره. فليتأمّل.
[١] الكافي ٣ : ٣١١ / ٨ ، التهذيب ٢ : ٨١ / ٣٠١ ، الوسائل ٥ : ٤٥٩ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١. [٢] بدل ما بين القوسين في « م » : الفرض ولو. [٣] ليس في « فض ».