إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٩ - إسماع الرجل نفسه القراءة
كان معمولا به عنده ، وإن لم يكن معمولا به لزمه ردّه.
وقد ردّه في باب الحيض بعدم الصحة [١] ؛ مع أنّ أبان بن عثمان قد نقل الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه [٢] ، والقدح فيه بالناووسيّة من ابن فضّال [٣] ، كما صرّح به في فوائد الخلاصة على ما حكي عن ولده أنّه سأله عن ذلك فأجابه بما ينافي الرد [٤] ، وحينئذ فعدم الالتفات في كتاب الصلاة إلى تأويله غريب.
وكونه مخالفا لقولي الشيخ لا يضرّ ؛ لاحتمال كون مذهبه في الاستبصار غير مذهبه في المبسوط والنهاية ، على تقدير الاعتماد على الاستبصار ، كما ينقل عنه العلاّمة بعض الأقوال من الاستبصار.
ومن العجيب في المقام أنّ الشيخ في أوّل التهذيب ادّعى الإجماع على اشتراط الطهارة في سجود التلاوة ، وهنا كما ترى ، وفي التهذيب في الزيادات من الصلاة حمل خبر أبي بصير على الاستحباب [٥] ، والعلاّمة في المختلف كما سمعته في كتاب الصلاة احتج بأصالة البراءة [٦] ـ يعني من التكليف بالطهارة ـ مع أنّ الشيخ ادّعى الإجماع على الطهارة.
وفي باب الحيض من المختلف استدل بأنّ الاستماع موجب للسجود إجماعا ، ثم ذكر أنّ الحيض لا يصلح للمانعيّة ، والأصل انتفاء غيره ،
[١] المختلف ١ : ١٨٥. [٢] رجال الكشي ٢ : ٦٧٣. [٣] رجال الكشي ٢ : ٦٤٠. [٤] حكاه عنه في منهج المقال : ١٧. [٥] التهذيب ٢ : ٢٩٢. [٦] المختلف ٢ : ١٨٥.