إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤ - بيان ما دلّ على أنّه إذا ثبت في الأثناء يستقبل
في الأثناء [١].
وأمّا السابع : فهو دال على استقبال القبلة إذا ثبت في الأثناء. والثبوت لا يخلو من إجمال إلاّ أنّ الحديث لا يصلح للكلام فيه ، كما تركنا ذكر ( احتمال في الاستقبال المذكور فيها.
نعم قد يشكل على الشيخ ذكر ) [٢] الرواية ، لتضمنها عدم الإعادة ولو في الوقت ، فليتأمّل.
( والثامن : كالسابع إلاّ أنّ قوله : « أو لم يعلم » محتمل لأنّ يراد به الاستفهام ، والمعنى : أو لم يعلم قوله الله سبحانه ، الآية. ويحتمل إرادة بيان حالة اخرى لعدم الإعادة ، وهي عدم العلم ، وفيه ما لا يخفى والتسديد ممكن ) [٣].
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ أكثر الأخبار المتضمنة للإعادة في الوقت دون خارجه يتناول الاستدبار ، ويؤيّد عدم الإعادة خارج الوقت توقف القضاء على أمر جديد ، وقد اتفق للعلاّمة في المختلف الاستدلال على عدم القضاء خارج الوقت بما ذكرناه : من أنّ القضاء فرض مستأنف ، إلاّ أنّ في المختلف له اضطراب في القضاء ، ففي المسألة المذكورة ذكر ما حكيناه ، وفي بحث صلاة الكسوف صرّح بتبعية القضاء للأداء ، وكذا في غيره أيضا [٤]. وستسمع ما يقوله الشيخ في لزوم القضاء للمستدبر.
[١] في ص ٢٦. [٢] ما بين القوسين ساقط من « رض ». [٣] ما بين القوسين ساقط من « فض ». [٤] المختلف ٢ : ٣٠٠.