إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٤ - بيان ما دلّ على وجوب الصلاة على النبي وآله في الصلاة وتوجيه ما يعارضه
وأمّا الثالث : فما ذكرناه فيه فيما مضى [١] يغني عن الإعادة ، وما ذكره الشيخ من الحمل على التقيّة ينبغي أن يذكر في الأوّل. أمّا قوله : ونحن قد بينا وجوب الشهادتين ، إلى آخره. ففيه : أنّ ما مضى لا يفيده ، ولعل الإجماع إن تم بعد الصدوق وأبيه فهو الحجة إن لم يعمل بالحسن ، وإن عمل به فالخبر المذكور في الكافي في باب الأذان المتضمن للمعراج يقتضي أمره ٧ بالصلاة على نفسه وأهل بيته بعد التشهد [٢]. [ و ] [٣] يدل على الوجوب بناء على أنّ الأمر حقيقة فيه.
أمّا ما قد يقال من أنّ ما دلّ على الصلاة على النبيّ ٦ كلما ذكر يدل على وجوب الصلاة في التشهدين ، ففيه نظر واضح ؛ لأنّ الكلام في وجوب الصلاة من حيث كونها جزءا من الصلاة ، وأين هذا من ذاك.
وينقل عن المنتهى أنّ فيه : وتجب الصلاة على النبي ٦ عقيب الشهادتين ، ذهب إليه علماؤنا أجمع في التشهد الأوّل والثاني [٤]. وادّعي أيضا إجماع علمائنا على وجوب الصلاة على الآل : [٥]. وقد مضى القول في هذا مع عبارة البعض الدالة على الخلاف [٦].
وينبغي أن يعلم أنّ الشيخ في التهذيب ذكر خبرا عن أبي بصير يتضمن تشهدا طويلا لا فائدة في ذكره بعد معرفة طريقه ، غير أنّ فيه شيئا لا بأس بالتنبيه عليه ، وهو أنّه قيل فيه : اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد
[١] راجع ص ٣٢٠. [٢] الكافي ٣ : ٤٨٢ / ١ ؛ الوسائل ٥ : ٤٦٥ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠. [٣] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن. [٤] المنتهى ١ : ٢٩٣ ، ونقله عنه في مجمع الفائدة ٢ : ٢٧٦. [٥] انظر المنتهى ١ : ٢٩٣ ، مجمع الفائدة ٢ : ٢٧٦. [٦] في ص ٣٣١.