إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٨ - بيان ما دل على استحباب جلسة الاستراحة وتوجيه ما يعارضه
من الموثق مع عدّه خبر أبان بن عثمان من الصحيح [١] ـ كما تقدم القول فيه [٢] ـ مع الاشتراك في العلّة.
المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على فعل الإمام ٧ الجلوس ، لكن التأسّي لما كان مستحبا عند محقّقي الأصحاب [٣] فيما لم يعلم فيه الوجوب حكم باستحباب الجلسة لغيره ، وربما يقال ما قدّمناه عن قريب من أنّ فعله ٧ يجوز أن يكون لا للاستحباب بل للإباحة.
والثاني : يفيد الاستحباب من حيث الأمر ، إن اكتفينا في السنن بمثل الخبر.
فإن قلت : فعله ٧ في الأوّل لا بدّ من كونه راجحا ، وهو معنى الاستحباب.
قلت : ليس كل فعل يفعله ٧ في الصلاة يكون راجحا رجحان الاستحباب.
نعم ربما يقال فيما نحن فيه : إنّ الجلوس أمر زائد على القيام من السجدة ، فلا بدّ أن يكون له رجحان ، إلاّ أن يقال : إنّ فعله ٧ لو كان فيه تكرار ربما يفيد الاستحباب ، أمّا فعل المرّة فيجوز أن يكون لغرض من الأغراض أو لعذر ، ولعلّ الاستحباب بالإجماع المنقول مع الخبر فيسهل
[١] البهائي في الحبل المتين : ٢٤١. [٢] في ج ١ : ١٨٣. [٣] في « م » : عند الأصحاب ، وعلى أي حال فمنهم البهائي في الحبل المتين : ٢٤٤ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٢٦٩.