إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٩ - وضع الإبهام في حال السجود
الخطب ، والإجماع حكاه بعض المتأخرين [١].
ويؤيّده ما يظهر من أنّ الخلاف إنّما هو في الوجوب والاستحباب والأوّل منقول عن السيد المرتضى ٢ وأنّه ادّعى عليه الإجماع [٢] ، ولا يخلو من غرابة ، ولا يبعد أن يريد بالوجوب ( تأكّد ) [٣] الاستحباب كما يستعمل في كلام المتقدمين ، مثل الصدوق والمفيد ، بل في الأخبار وجوده بكثرة.
وأمّا ما ذكره الشيخ في تأويل الثالث فلا بأس به ، ولولاه لانتفى استحباب التأسّي عند من يعمل بالخبر.
وأمّا الرابع : فالاستدلال به على الاستحباب لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ ترك المستحب وإن ذكر بعض محقّقي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ جوازه لبيان الجواز [٤] ، إلاّ أنّ في البال بعد ذلك ، لأنّ بيان الجواز فيما لم يظن وجوبه غير ظاهر ، إلاّ أن يقال : إنّ احتمال وجوب التأسي لمّا كان ممكنا احتيج إلى دفعه بالترك ، فليتأمّل.
قوله :
باب وضع الإبهام في حال السجود
أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن
[١] كالعلاّمة في المنتهى ١ : ٢٩١ ، وانظر مجمع الفائدة ٢ : ٢٦٩ و ٢٧٠. [٢] الانتصار : ٤٦ ، وحكاه عنه في المدارك ٣ : ٤١٣. [٣] ليس في « م » وفي « فض » : ذلك. [٤] البهائي في الحبل المتين : ٢٤٤.