إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٨ - توجيه ما دلّ على أنّه لا يجزئ أقل من ثلاثه تسبيحات أو قدرهن
على إجزاء ما دون الثلاث ، وهذه تضمّن :
الأوّل منها : أنّه لا يجزئ أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ.
والثاني : تضمّن أنّ أدنى التسبيح ثلاث مرّات.
والثالث : أنّ أدنى ما يجزئ الثلاث ، وغير خفيّ أنّ الأخبار الأوّلة بعد ما قدمناه من الاحتمال في الواحدة التامّة أن يراد بها سبحان ربي الأعلى أو سبحان ربي العظيم لا يتحقق التعارض بينها وبين الأخبار المذكورة ، لأنّ الأوّل تضمّن الثلاث أو قدرهنّ ، والواحدة لا تفي بالقدر على تقدير كونها تسبيحة كبرى كما ذكره الشيخ.
واحتمال أن يراد بقدرهن مطلق الذكر كما يدل عليه بعض الأخبار ـ وسنذكرها إن شاء الله [١] ـ لا تكون الأخبار خاصة بالتسبيح ، فإطلاق الشيخ في الحمل الأوّل ، محل نظر بالنسبة إلى هذا الخبر ، مضافا إلى احتمال التامّة في الأخبار السابقة ما قدمناه [٢] ؛ على أنّ الخبر تضمّن ما يجزئ الرجل في صلاته ، ولا يتعيّن كونه في الركوع والسجود ؛ لجواز [٣] حمله على الأخيرتين كما [٤] سبق نقله من رواية الصدوق حيث قال : « أدنى ما يجزئ من التسبيح في الأخيرتين سبحان الله سبحان الله سبحان الله » [٥] ولعلّ الشيخ نظر إلى تبادر تسبيح الركوع والسجود أو إلى العموم المتناول لهما وللأخيرتين.
والثاني : كما ترى يدلّ على أنّ أدنى التسبيح ثلاث مرّات ، فإن حمل
[١] في ص : ٢٠٩ و ٢١١. [٢] في ص : ٢٠٥. [٣] في « فض » و « م » : بجواز. [٤] في « فض » و « م » : لما. [٥] راجع ص : ١٩٠.