إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٩ - بحث حول طريق الشيخ إلى ابن أبي عمير
وربّما يظن استفادة طريق معتبر من المذكور يفيد اعتبار الخبر إلى ابن أبي عمير.
ثمّ الإجماع على تصحيح ما يصح عنه يفيد القبول ، وفيه نظر ، أمّا أوّلا : فلأنّ كون المذكور هنا من جملة رواياته موقوف على صحة الطريق إليه ، وهو أصل المدّعى ، اللهم إلاّ أن يقال : إنّ نقل الشيخ الخبر عنه يعلم منه أنّه من رواياته ، وضعف الطريق لا يضر بالحال ، وفيه نوع تأمّل إلاّ أنّه قابل للتوجيه.
وأمّا ثانيا : فلأنّ الطرق المذكورة إن كانت بجميع الكتب والروايات فالجزم بأنّ كل واحد منها بجميع الكتب والروايات غير معلوم لاحتمال التوزيع ، ومعه يشكل صحة البعض الموجب لعدم الفائدة ، مضافا إلى طريق النوادر إن كان المراد به خاصة مع دخوله في الجميع المذكور أوّلا أمكن التوجيه مع توجه ما سبق ، وإن كان غير داخل في الأوّل فاحتمال كون الرواية من النوادر ممكن ( فليتأمّل ) [١].
فإن قلت : ما وجه الجهالة في الطريق إلى ابن أبي عمير؟
قلت : فيه جعفر بن محمّد العلوي ، وقد ذكره الشيخ في من لم يرو عن الأئمّة : من كتابه مهملا [٢] ، لكن النجاشي في ترجمة محمّد بن جعفر المذكور قال : وكان أبوه وجها [٣]. ولا يبعد أن يكون العلاّمة من هذا عدّه في القسم الأوّل [٤]. وغير خفي أنّ هذا لا يفيد التوثيق ، بل المدح على
[١] ما بين القوسين زيادة في « فض ». [٢] رجال الطوسي : ٤٦٠ / ١٩. [٣] رجال النجاشي : ٣٧٣ / ١٠٢٠. [٤] خلاصة العلاّمة : ٣٣ / ٢٥.