إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٤ - بيان ما دلّ على عدم بطلان الصلاة بقراءة العزيمة والجمع بينه وبين ما دل على النهي عنها
هي من ذكرهم في ترتيب الوضوء من حيث إن الظاهر عدم الاختصاص بذلك الباب.
والثاني : فيه وهب بن وهب وهو ضعيف.
والثالث : فيه عثمان بن عيسى وقد مضى مكرّرا ضعفه [١].
المتن :
في الأوّل : لو لا دعوى الإجماع في كلام بعض [٢] على تحريم قراءة العزيمة في الفريضة لأمكن تأييد الإطلاقات الدالة على قراءة السورة به ، لكن ظاهر الشيخ كما ترى القول بمضمونه ، حيث لم يتعرض لحمله على ما يوافق المشهور.
والثاني : ما ذكره الشيخ في توجيهه لا يتعيّن ، لجواز حمل الأوّل على الفضل والثاني على الجواز.
وما تضمّنه الثالث : من النهي لم يتعرض الشيخ له مع أنّه المهمّ من حيث اقتضائه حمل الأوّل على النافلة أو على قراءة العزيمة سهوا ، ونحو ذلك ، وعلى تقدير عدم الإجماع يمكن حمل النهي في الأخيرة على الكراهة ، كما يؤيّده الأمر بالقراءة في التطوع.
هذا وفي أخبار أُخر ما يدل على الجواز مطلقا ، كما رواه الشيخ في التهذيب في زيادات الصلاة ، والثقة الجليل محمّد بن يعقوب في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ٧ أنّه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ، قال : « يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع
[١] في ج ١ : ٧١ ، ١٨٣. [٢] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٢٣٣.