إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٣ - توجيه ما دل على جواز تكرار السورة في الركعتين من الفريضة إذا كانت أكثر من ثلاث آيات
آيات » فقد قيل [١] : إنّه بظاهره يقتضي خروج البسملة من السورة ؛ إذ ليس في السور ما يكون مع البسملة ثلاث آيات ، فإنّ أقصر سورة سورة الكوثر ، وهي مع البسملة أربع ، والإجماع انعقد على أنّها جزء من كل سورة.
وفي كلام بعض محققي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ : لعلّ المراد بالسورة ما عدا البسملة من قبيل تسمية الجزء باسم الكل [٢]. انتهى.
وقد يقال : إنّ دلالة الخبر على وجود سورة ثلاث آيات إنّما هو بالمفهوم ، ودلالة المفهوم قد تترك للامتناع ، كما قرّروه في قوله تعالى : ( وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ) [٣].
ويجوز أن تكون فائدة ذكر الثلاث آيات للتنبيه على أنّ تكرار جميع السور جائز ، لكن العبارة غامضة في الغاية.
ولشيخنا الشهيد في الذكرى كلام حاصله : أنّ الحديث لو كان واردا في تكرير السورة في الركعتين لم يكن للتقييد بزيادتها على الثلاث فائدة [٤].
وهذا لا يخلو من وجه ، بل لا يبعد ظهور الخبر في التبعيض من حيث دلالة رواية أبي بصير الآتية [٥] على تقسيم الستّ آيات صريحا ، وهذا ظاهرا. ورواية علي بن جعفر لا تأبى ذلك.
وأمّا خبر إسماعيل بن الفضل ففي دلالته على التقيّة كما ذكر الشيخ
[١] الحبل المتين : ٢٢٥. [٢] الحبل المتين : ٢٢٥. [٣] النور : ٣٣. [٤] الذكرى : ١٨٦. [٥] ولكنّها لا يأتي شرحها فيما بعد.