إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣ - بيان ما دل على المنع من الصلاة في جوف الكعبة والجمع بينه وبين ما دل على الجواز
مضى القول فيه [١]. وغيرهما معلوم الحال ممّا مضى [٢] أيضا.
والثاني : كذلك ، ومحمّد فيه هو ابن مسلم.
والثالث : موثق كما لا يخفى.
المتن :
في الأوّل : كما ترى بصورة النفي لثبوت الياء ـ المثناة تحت ـ في « تصلّي » على ما وجدت من النسخ ، لكن الظاهر أنّه في معنى النهي ، لما تقدم في أمثاله مع نوع كلام ، وعلى تقدير إرادة النهي قد يخطر في البال أنّ الحديث ربّما كان فيه دلالة على وجوب التأسّي ، فإنّ ذكر النبي ٦ حيث لم يصلّ فيها المكتوبة يدل على أنّ عدم فعله ٧ يقتضي عدم فعلنا ، أو أنّه لو فعل لجاز لنا.
فإن قلت : ما وجه التأسّي على التفصيل؟.
قلت : لا يخفى أنّ ( ظاهر الحكاية عن النبي ٦ يفيد التعليل ، واحتمال غيره في غاية البُعد عن المساق و) [٣] ظاهر التعليل يقتضي أنّ عدم فعل المكتوبة لعدم فعل النبي ٦ وهو معنى التأسّي ، إلاّ أنّ المذكور كثيرا في مباحث الأصول التأسّي بالفعل فلنا أن نوجّه الرواية بما يرجع إلى الفعل فيقال : إنّ النهي عن الصلاة لأنّ النبي ٩ لو فعلها لفعلنا.
فإن قلت : وجوب التأسّي هنا لا وجه له ؛ إذ لا يجب الصلاة في الكعبة ، والكلام في الجواز.
[١] في ح ١ : ٤١. [٢] في ج ١ : ٣٩ و ٧٠ و ٣٩٨ و ٣٤٦. [٣] ما بين القوسين ساقط من « فض ».