إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣١ - بيان ما دلّ على وجوب الصلاة على النبي وآله في الصلاة وتوجيه ما يعارضه
المتن :
في الأوّل : كما ترى يدل على أنّ الصلاة على النبي ٦ من تمام الصلاة ، وغير خفي أنّ المدّعى وجوب الصلاة في التشهد ، إلاّ أن يقال : إنّ الخبر إذا دل على الوجوب فلا قائل به في غير التشهد ، وفيه : أنّ الظاهر من العنوان الوجوب في التشهدين ، والإجماع منقول على وجوبها فيهما [١].
وما قاله بعض محققي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ من أنّ الخبر غاية مدلوله مذهب ابن الجنيد من وجوبها في أحد التشهدين ولا دلالة فيه على وجوبها في التشهدين معا [٢]. ففي نظري القاصر أنّ قول ابن الجنيد لا صراحة في الرواية للدلالة عليه ؛ لأنّ المنقول عنه فيما حكاه القائل ـ سلمه الله ـ إجزاء الشهادتين إذا لم تخل الصلاة من الصلاة على محمّد وآل محمّد في أحد التشهدين ( وهذه العبارة محتملة لأن يكون قوله في أحد الشهادتين ) [٣] متعلّقا بقوله : تجزئ الشهادتان ، والمعنى أنّ الشهادتين مجزئتان في أحد التشهدين إذا لم تخل الصلاة من الصلاة على محمّد وإله في أيّ جزء من أجزائها ، والمفهوم أنّها إذا خلت من الصلاة لا تجزئ الشهادتان في أحد التشهدين بل لا بدّ معهما من الصلاة فيهما أو في معيّن منهما.
( ويحتمل أن يراد إجزاء الشهادتين إذا لم تخل الصلاة من الصلاة في
[١] كما في المعتبر ٢ : ٢٢٦ ، المنتهى ١ : ٢٩٣ ، مجمع الفائدة ٢ : ٢٧٦ ، الحبل المتين : ٢٥٠. [٢] البهائي في الحبل المتين : ٢٥٠. [٣] ما بين القوسين ليس في « م » و « رض ».