إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٦ - حكم الأنين والنفخ في حال الصلاة
والحجال [١].
المتن :
في الخبرين ظاهر غير أنّ الإيذاء في [ الثالث ] [٢] قد يستغرب ، ولو صحّ الخبر دلّ على مطلق الإيذاء والعموم لكل أحد.
وفي الفقيه : ولا تنفخ في موضع سجودك ، فإذا أردت النفخ فليكن قبل دخولك في الصلاة ، فإنّه يكره ثلاث نفخات : في موضع السجود ، وعلى الرّقى ، وعلى طعام الحار [٣]. وظاهر قوله : يكره إرادة الكراهة الأصولية بمعونة ذكر الأمرين.
وما عساه يقال : إنّ النفخ لو تضمن حرفين يلزم الإبطال بتقدير التعمد ؛ لأنّه صرّح بأنّ من أنّ في صلاته فقد تكلم [٤] ، وهو يدل على أنّ الكلام لا يشترط فيه الصدق عرفا حيث لم يثبت اللغة والشرع ، أو أنّه في اللغة ثابت عنده ، والفرق بين الأنين وبين النفخ غير واضح ، إلاّ من جهة الرواية المروية في الأنين في التهذيب [٥] ، والسند غير سليم ؛ لاشتماله على طلحة بن زيد [٦] ومحمّد بن يحيى المشترك [٧]. لكن إيراد مضمونها من
[١] راجع ج ٤ : ٣٠٤. [٢] في النسخ : الثاني ، والصواب ما أثبتناه. [٣] الفقيه ١ : ١٩٨ / ٩١٧. [٤] الفقيه ١ : ٢٣٢ / ١٠٢٩. [٥] التهذيب ٢ : ٣٣٠ / ١٣٥٦ ، الوسائل ٧ : ٢٨١ أبواب قواطع الصلاة ب ٢٥ ح ٤. [٦] في « فض » و « م » : يزيد ، والصواب ما أثبتناه. وهو أبو الخزرج النهدي الشامي الخزري ، عامي المذهب كما في رجال النجاشي : ٢٠٧ / ٥٥٠ ، والفهرست : ٨٦ / ٣٦٢ ، وبتري كما في رجال الطوسي : ١٢٦ / ٣. [٧] انظر هداية المحدثين : ٢٥٨.