إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٧ - من يسجد فتقع جبهته على موضع مرتفع
الصدوق [١] يؤيّد اعتبارها ، وربما يستفاد حينئذ أنّ مجرد النطق بحرفين كلام ، فليتأمّل.
وفي المنتهى قال العلاّمة : لو نفخ موضع السجود تبطل مع حصول الحرفين ، ونقل الخلاف عن بعض العامة [٢] ، وظاهره عدم الخلاف عندنا.
واعترض عليه بعض الأصحاب : بأنّه لا يسمّى في العرف كلاما [٣] ، وأيّده بجواز التنحنح مطلقا الوارد في خبر عمّار عن الصادق ٧ ، وقد سأله عن الرجل يسمع صوتا على الباب وهو في الصلاة فيتنحنح لتسمع الجارية ، فقال : « لا بأس » [٤] وفي البين كلام يأتي في محلّه إن شاء الله تعالى [٥].
ومن هنا يعلم ما ذكره بعض محققي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ من قوله بعد ذكر الخبر الأوّل : إنّه محمول على الكراهة. ومعلوم أنّ ذلك بشرط عدم اشتمال النفخ على حرفين [٦]. فإنّ المعلومية المذكورة تدل على عدم الارتياب في إبطال الحرفين مطلقا ، مع أنّ البحث فيه واسع المجال ، واعتقاده البطلان لا يفيد المعلومية.
قوله :
باب من يسجد فتقع جبهته على موضع مرتفع
أحمد بن محمّد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي مالك
[١] الفقيه ١ : ٢٣٢. [٢] المنتهى ١ : ٣٠٩. [٣] مجمع الفائدة ٣ : ٥٧. [٤] الفقيه ١ : ٢٤٢ / ١٠٧٧ ، الوسائل ٧ : ٢٥٥ أبواب قواطع الصلاة ب ٩ ح ٤. [٥] انظر ج ٦ : ٤١٨ ـ ٤٢٠. [٦] البهائي في الحبل المتين : ٢٤٣.