إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٣ - بيان ما دلّ على رجحان وضع اليدين قبل الركعتين عند إرادة السجود وتوجيه ما يعارضه
والثالث : يتضح حاله من السابق.
وما تضمنته الأخبار الثلاثة بل الأربعة من ذكر اليدين كأنّ المراد بهما الكفّان باطنهما كما هو المتبادر.
ثم إنّ ما تضمنه الثاني : من قوله : « وإذا أراد » إلى آخره. هو الموجود في النسخ وفي التهذيب [١] ، لكن في الحبل المتين وجدته في نسخ منه : وإذا أراد أن يقوم رفع يديه قبل ركبتيه [٢] ، وكأنّه سهو قلم.
وينبغي أن يعلم أنّ الشيخ في التهذيب روى عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمّد قال : رأيت أبا عبد الله ٧ يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد ، وإذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه ، ثم قال : وعنه ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، وذكر الرواية الثانية إلى قوله : « نعم » ، ثم قال : وعنه عن صفوان إلى آخر الثالثة [٣] ، وهنا كما ترى على ما وجدت من النسخة جعل قوله : « وإذا أراد » من رواية الحسين بن أبي العلاء.
ولا يبعد أن يكون سبق النظر من الشيخ من رواية إلى رواية أو [٤] أنّ ما هنا هو الأصل وما في التهذيب موهوم.
وفي الحبل المتين هكذا : محمّد بن مسلم قال : رأيت أبا عبد الله ٧ يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد ، وإذا أراد أن يقوم ، إلى آخره [٥]. ولعلّ
[١] تقدّم في ص ٢١٩ أن العبارة غير موجودة في الاستبصار ، وتوجد في التهذيب ٢ : ٧٨ / ٢٩١ في رواية الحسين بن أبي العلاء. [٢] الحبل المتين : ٢٤٠. [٣] التهذيب ٢ : ٧٨ / ٢٩١ ، الوسائل ٦ : ٣٣٧ أبواب السجود ب ١ ح ١. [٤] في « م » : و. [٥] الحبل المتين : ٢٤٠.