إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣ - بيان ما دلّ على أنّه إن ذكر في القراءة يسكت ويقول « قد قامت الصلاة» مرّتين
ليس منها [١] ، واضح الدفع ؛ لأنّ الإذن من الشارع كافية في الصحّة إن صحّ الخبر.
وقول بعض محقّقي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ بأنّ الحمل على قول ذلك مع نفسه من غير أن يتلفّظ ممكن ، فيندفع به إشكال الشهيد. غريب ، كما أنّ قوله : إنّ الأمر بالسكوت موضع القراءة ربما يؤذن بذلك ؛ إذ لو تلفّظ بالإقامة لم يكن ساكتا. أغرب ، وقوله : إنّ الحمل على السكوت عن القراءة خلاف الظاهر [٢]. كذلك ، فليتأمّل.
وعلى تقدير العمل بهذا الخبر ربما يتأيّد بعض الاحتمالات السابقة [٣] في خبر محمّد بن مسلم.
والخامس [٤] : فيه دلالة على التسليم وفعل الإقامة ، والظاهر من التسليم قطع الصلاة فيدلّ على أنّ التسليم على النبي ٦ قاطعا ، ولعلّ خصوص المادة له مدخل ؛ لما يظهر من البعض دعوى الاتفاق على عدم الخروج بعد التشهد بالتسليم على النّبي ٦ [٥].
وما تضمّنه الخبر من قوله : « قرأ بعض السورة » محتمل لإرادة الفاتحة والسورة غيرها ، ويقرب الأول إطلاق غيره.
وأمّا السادس : فقد تضمّن التعليل بأنّ الأذان سنّة ولم يذكر الإقامة ، إمّا لمشاركتها له في الإطلاق أو في كونها سنّة ، وقد استدل به العلاّمة في
[١] الذكرى : ١٧٤. [٢] البهائي في الحبل المتين : ٢١٠. [٣] في ص ٦٢. [٤] في « فض » و « رض » زيادة : كما ترى. [٥] كالعلاّمة في المنتهى ١ : ٢٩٦.