إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢ - بيان ما دلّ على أنّه إن ذكر في القراءة يسكت ويقول « قد قامت الصلاة» مرّتين
والثاني : تضمّن أنّ من نسي الأذان والإقامة إن ذكر قبل أن يقرأ فليصل على النبي ٦.
وينقل عن الشهيد في الذكرى أنّه جعل الصلاة على النبي ٦ قاطعة للصلاة فتكون من خصوصيات هذا الموضع [١] ، واحتمل بعض محقّقي الأصحاب إرادة السلام بالصلاة [٢] ؛ لما يأتي في الخامس [٣].
وقد يحتمل أن يراد بالصلاة فعلها مقام الأذان ، وقوله : « وليقم » [٤] ربّما يدل عليه ، والفرق بين ما قبل القراءة وبعدها محتمل وإن جاز فعل الصلاة على النبي ٦ في أثناء الصلاة ؛ للإطلاقات ، بل ظاهر بعض الأخبار [٥] التنصيص ، إلاّ أن يقال : إنّ الإطلاق يقيّد بغير زمن القراءة ، والنصّ لا يتناول حال القراءة كما يعلم من مراجعته ، والحق أنّ احتمال عدم القطع بعيد بعد قوله : « فليتم صلاته » كما أنّ احتمال إرادة التسليم كذلك.
والثالث : يدلّ على أنّ الذكر قبل الركوع يقتضي الانصراف والأذان والإقامة ، وإن كان قد ركع فليتمّ ، والجمع بينه وبين الثاني بالحمل على تفاوت الأفضليّة.
والرابع : فيه ظهور احتمال عدم القطع ، بل السكوت عن القراءة والإتيان باللفظين ، واستشكال الشهيد في الذكرى بأنّه كلام في أثناء الصلاة
[١] الذكرى : ١٧٤. [٢] البهائي في الحبل المتين : ٢٠٨. [٣] في ص : ٦٣. [٤] لفظة : وليقم ، ساقطة من الاستبصار ١ : ٣٠٣ / ١١٢٦ ، راجع ص ٥٨. [٥] الوسائل ٦ : ٤٠٧ أبواب التشهد ب ١٠.