إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢ - بيان ما دلّ على عدم وجوب الأذان والإقامة
تعتاد ».
فليس ينافي ما قدّمناه ، لأنّه إنّما يجوز له الاقتصار على الإقامة في هذه الصلوات عند عارض أو مانع ، وقد نبّه بقوله : « وما أحبّ أن تعتاد بذلك » على أنّ الأولى فعله.
فأمّا ما رواه محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي قال : سمعت أبا عبد الله ٧يقول : « لا بدّ للمريض أن يؤذّن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلّم به » سئل : فإن كان شديد الوجع؟ قال : « لا بدّ من أن يؤذّن ويقيم ، لأنّه لا صلاة إلاّ بأذان وإقامة ».
فالوجه في هذا الخبر تأكيد الاستحباب والحثّ على عظيم الثواب فيه دون أن يكون المراد به الوجوب.
السند :
في الأوّل : واضح بعد ما قدّمناه في عمر بن يزيد وغيره [١].
والثاني : موثّق.
المتن :
في الأوّل : قد ذكرنا فيه كلاما عن قريب [٢].
والثاني : ما ذكره الشيخ فيه من الحمل على تأكّد الاستحباب متوجّه ،
[١] في ج ١ : ٢٦٩. [٢] في ص ٣٩.