إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٨ - الأقوال في وجوب السورة أو عدم وجوبها
يحسن [١] البعض ، إلاّ أنّه في غاية البعد.
ولو حمل الضيق في كلام من رأينا كلامه من الأصحاب [٢] على أنّه لم يبق من الوقت إلاّ مقدار قراءة ما يحسن مع باقي الأفعال وبالتعويض يخرج الوقت ، فهو ممكن لكن بتكلّف ، إلاّ أن يقيّد بأنّ المراد عدم الزيادة على مقدار الواجب من القراءة أي الفاتحة وسورة قصيرة كاملة ، فعلى تقدير إمكان التعلّم يجب الاشتغال إلى أن لا يبقى إلاّ وقت ما يعلمه بناء على عدم وجوب العوض ، وعلى القول به إلى مقداره ، كما ذكره بعض محققي المتأخّرين ; [٣] وفيه تكلّف أيضا ، وبالجملة فالمقام محل نظر.
وقد تقدّم منّا كلام في أوّل هذا الجزء في الحديث المتضمن لأنّ من لم يحسن قراءة القرآن يجزؤه التكبير والتسبيح ، وذكرنا ما لا بدّ منه فيه [٤].
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر الأوّل قد ذكر في الاستدلال لوجوب السورة من المتأخّرين [٥] ، كما يظهر من الشيخ ، ومن الذاكرين العلاّمة في المختلف غير واصف له بالصحة [٦] ـ وأظنّ اقتفى أثره بعض محققي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ [٧] ـ وهو غريب من العلاّمة ، فإنّه في الخلاصة [٨] ظاهره توثيق محمّد بن عبد الحميد.
[١] في « رض » : لم يحسن. [٢] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٢١٣. [٣] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٢١٤. [٤] راجع ص ٩٤ ـ ٧ ـ ١٥٣١. [٥] راجع ص ١٣٢. [٦] المختلف ٢ : ١٦٢. [٧] البهائي في الحبل المتين : ٢٢٤. [٨] الخلاصة : ١٥٤ / ٨٤.