مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠ - ٣١ سورة لقمان
٣١/ ٣٠- ٢٥ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢٥) لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٦) وَ لَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧) مَا خَلْقُكُمْ وَ لَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٢٨) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَ يُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَ أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٩) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠) عشر صفات للَّهسبحانه: بيّنت الآيات الستة أعلاه مجموعة من صفات اللَّه سبحانه، وهي عشر صفات رئيسية، أو عشرة أسماء من الأسماء الحسنى:
الغني، الحميد، العزيز، الحكيم، السميع، البصير، الخبير، الحق، العلي، والكبير.
هذا من جهة، ومن جهة اخرى فإنّ الآية الاولى تتحدث عن
«خالقية»
اللَّه، والآية الثانية عن
«مالكيته»
المطلقة، والثالثة عن
«علمه»
اللامتناهي، والآية الرابعة والخامسة عن
«قدرته»
اللامتناهية، والآية الأخيرة تخلص إلى هذه النتيجة، وهي أنّ الذي يمتلك هذه الصفات ويتمتّع بها هو اللَّه تعالى، وكل ما دونه باطل أجوف حقير.
مع ملاحظة هذا البحث الإجمالي نعود إلى شرح الآيات، فتقول الآية الاولى: «وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّموَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ».
هذا التعبير يدل من جهة على أنّ المشركين لم يكونوا منكرين لتوحيد الخالق مطلقاً، ومن جهة اخرى يدل على كون التوحيد فطريّاً وأنّ هذا النور كامن في طينة وطبيعة كل البشر.
ثم تقول: إذا كان هؤلاء معترفين بتوحيد الخالق ف «قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ».
ثم تتطرق إلى «مالكية» اللَّه، لأنّه بعد ثبوت كونه خالقاً لا حاجة إلى دليل على كونه مالكاً، فتقول: «لِلَّهِ مَا فِى السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ».