مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠١ - ٤٠ سورة غافر
٤٠. سورة غافر
محتوى السورة: سورة غافر هي طليعة الحواميم، والحواميم في القرآن الكريم سبع سور متتالية يلي بعضها بعضاً، نزلت جميعاً في مكة، وهي تبتدأ ب
«حم».
يمكن النظر إلى محتوى السورة في إطار ما تثيره النقاط والأقسام الآتية:
١- تتحدث عن بعض أسماء اللَّه الحسنى، خصوصاً تلك التي ترتبط باحياء معاني الخوف والرجاء في القلوب، مثل قوله تعالى: «غَافِرِ الذَّنبِ» و «شَدِيدِ الْعِقَابِ».
٢- تهديد الكفار والطواغيت بعذاب في هذه الدنيا، بالإضافة إلى التعرّض لعذاب الآخرة، وتتناول بعض الصور والمشاهد التفصيلية فيه.
٣- بعد أن وقفت السورة على قصة موسى وفرعون، بدأت بالحديث- بشكل واسع- عن قصة ذلك الرجل المؤمن الواعي الشجاع الذي اصطلح عليه ب «مؤمن آل فرعون» وكيف واجه البطانة الفرعونية وخلّص موسى عليه السلام من كيدها.
٤- تتعرض السورة المباركة فيه إلى قضيتي التوحيد والشرك، بوصفهما دعامتين لوجود الإنسان وحياته، وفي ذلك تتناول جانباً من دلائل التوحيد، بالإضافة إلى ما تقف عليه من مناقشة لبعض شبهات المشركين.
٥- تنتهي السورة بدعوة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للتحمل والصبر، ثم تخلص السورة في خاتمتها إلى ذكر بعض النعم الإلهية.