حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٤
٩٠٣.إبراهيمُ بنُ أبِي البِلاد : قالَ لي أبُو الحَسَنِ عليه السلام : كَيفَ تَقولُ فِي التَّسليمِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ؟ قُلتُ : الَّذي نَعرِفُهُ ورُويناهُ ، قالَ : أوَلا اُعَلِّمُكَ ما هُوَ أفضَلُ مِن هذا ؟ قُلتُ : نَعَم ، جُعِلتُ فِداكَ . فَكَتَبَ لي وأنَا قاعِدٌ عِندَهُ بِخَطِّهِ ، وقَرَأَهُ عَلَيَّ : إذا وَقَفتَ عَلى قَبرِهِ صلى الله عليه و آله فَقُل : «أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأشهَدُ أنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللّه ِ ، وأشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللّه ِ ، وأشهَدُ أنَّكَ خاتَمُ النَّبِيّينَ ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ رِسالَةَ رَبِّكَ ونَصَحتَ لاُِمَّتِكَ ، وجاهَدتَ في سَبيلِ رَبِّكَ ، وعَبَدتَهُ حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، وأدَّيتَ الَّذي عَلَيكَ مِنَ الحَقِّ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَجِيِّكَ وأمينِكَ وصَفِيِّكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ أفضَلَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ ، اللّهُمَّ سَلِّم عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كَما سَلَّمتَ عَلى نوحٍ فِي العالَمينَ ، وامنُن عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كَما مَنَنتَ عَلى موسى وهارونَ ، وبارِك عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكتَ عَلى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وتَرَحَّم عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ . اللّهُمَّ رَبَّ البَيتِ الحَرامِ ، ورَبَّ المَسجِدِ الحَرامِ ، ورَبَّ الرُّكنِ والمَقامِ ، ورَبَّ البَلَدِ الحَرامِ ، ورَبَّ الحِلِّ والحَرامِ ، ورَبَّ المَشعَرِ الحَرامِ بَلِّغ روحَ (نَبِيِّكَ) مُحَمَّدٍ مِنِّي السَّلامَ» [١] .
٩٠٤.السَّيِّدُ ابنُ طاووس ـ في شَرحِ زِيارَتِهِ صلى الله عليه و آله لِمَن و: فَإِذا وَرَدتَ المَدينَةَ يُستَحَبُّ أن تَكونَ مُغتَسِلا ً لِدُخولِها ، وكَذلِكَ لِدُخولِ مَسجِدِها ولِزِيارَتِهِ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ وآلِهِ أيضًا ، ثُمَّ تَدخُلُها وتَقصُدُ إلى بابِ المَسجِدِ ، وتَقولُ : «اللّهُمَّ قَد وَقَفتُ عَلى بابٍ مِن أبوابِ بُيوتِ نَبِيِّكَ عَلَيهِ وعَلَيهِمُ السَّلامُ ، وقَد مَنَعتَ النّاسَ الدُّخولَ إلى بُيوتِهِ إلاّ بِإِذنِ نَبِيِّكَ فَقُلتَ : «يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَدخُلوا بُيوتَ النَّبِيِّ إلاّ أن يُؤذَنَ لَكُم» . اللّهُمَّ إنّي أعتَقِدُ حُرمَةَ نَبِيِّكَ في غَيبَتِهِ كَما أعتَقِدُ في حَضرَتِهِ ، وأعلَمُ أنَّ رُسُلَكَ وخُلَفاءَكَ أحياءٌ عِندَكَ يُرزَقونَ ، يَرَونَ مَكاني في وَقتي هذا وزَماني ، ويَسمَعونَ كَلامي في وَقتي هذا وزَماني ، ويَرُدّونَ عَلَيَّ سَلامي ، وأنَّكَ حَجَبتَ عَن سَمعي كَلامَهُم ، وفَتَحتَ بابَ فَهمي بِلَذيذِ مُناجاتِهِم ، فَإِنّي أستَأذِنُكَ يا رَبِّ أوَّلاً ، وأستَأذِنُ رَسولَكَ ثانِيًا صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ ، وأستَأذِنُ خَليفَتَكَ المَفروضَ عَلَيَّ طاعَتُهُ فِي الدُّخولِ في ساعَتي هذِهِ إلى بَيتِهِ ، وأستَأذِنُ مَلائِكَتَكَ المُوَكَّلينَ بِهذِهِ البُقعَةِ المُبارَكَةِ المُطيعَةِ للّه ِِ السّامِعَةِ . السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِهذَا المَوضِعِ المُبارَكِ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ ، بِإِذنِ اللّه ِ وإذنِ رَسولِهِ وإذنِ خُلَفائِهِ وإذنِكُم صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيكُم أجمَعينَ أدخُلُ هذَا البَيتَ مُتَقَرِّبًا إلَى اللّه ِ ورَسولِهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ ، فَكونوا ـ مَلائِكَةَ اللّه ِ ـ أعواني وكونوا أنصاري حَتّى أدخُلَ هذَا البَيتَ وأدعُوَ اللّه َ بِفُنونِ الدَّعَواتِ ، وأعتَرِفَ للّه ِِ بِالعُبودِيَّةِ ، ولِلرَّسولِ بِالطّاعَةِ» . ثُمَّ تَدخُلُ مُقَدِّمًا رِجلَكَ اليُمنى ، وتَقولُ : بِسمِ اللّه ِ وبِاللّه ِ وفي سَبيلِ اللّه ِ وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللّه ِ «رَبِّ أدخِلني مُدخَلَ صِدقٍ وأخرِجني مُخرَجَ صِدقٍ واجعَل لي مِن لَدُنكَ سُلطانًا نَصيرًا» . وتُكَبِّرُ اللّه َ تَعالى مِائَةَ تَكبيرَةٍ . فَإِذا دَخَلتَ فَلتُصَلِّ رَكعَتَينِ تَحِيَّةَ المَسجِدِ ، ثُمَّ تَمشي إلَى الحُجرَةِ ، فَإِذا وَصَلتَهَا استَلَمتَها وقَبَّلتَها وتَقولُ : «السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نَبِيَّ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خاتَمَ النَّبِيّينَ ، أشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ الرِّسالَةَ ، وأقَمتَ الصَّلاةَ ، وآتَيتَ الزَّكاةَ ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ، ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ ، وعَبَدتَ اللّه َ حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، فَصَلَواتُ اللّه ِ عَلَيكَ ورَحمَتُهُ وعَلى أهلِ بَيتِكَ الطّاهِرينَ» . ثُمَّ قِف عِندَ الاُسطُوانَةِ المُقَدَّمَةِ الَّتي عِندَ زاوِيَةِ الحُجرَةِ مِن جانِبِ القَبرِ الأَيمَنِ وأنتَ مُستَقبِلُ القِبلَةِ ، ومَنكِبُكَ الأَيسَرُ إلى جانِبِ القَبرِ ، ومَنكِبُكَ الأَيمَنُ مِمّا يَلِي المِنبَرَ ، فَإِنَّهُ مَوضِعُ رَأسِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وقُل : «أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللّه ِ ، وأنَّكَ م��حَمَّدُ بنُ عَبدِاللّه ِ ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ ، ونَصَحتَ لاُِمَّتِكَ ، وجاهَدتَ فِي اللّه ِ حَقَّ جِهادِهِ ، داعِيًا إلى طاعَتِهِ ، زاجِرًا عَن مَعصِيَتِهِ ، وأنَّكَ لَم تَزَل بِالمُؤمِنينَ رَؤوفًا رَحيمًا وعَلَى الكافِرينَ غَليظًا ، حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، فَبَلَغَ اللّه ُ بِكَ أشرَفَ مَحَلِّ المُكَرَّمينَ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذِي استَنقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّركِ والضَّلالَةِ . اللّهُمَّ فَاجعَل صَلَواتِكَ وصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ ، وعِبادِكَ الصّالِحينَ ، وأنبِيائِكَ المُرسَلينَ ، وأهلِ السَّماواتِ والأَرَضينَ ، مِمَّن سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ العالَمينَ مِنَ الأَوَّلينَ والآخِرينَ ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَبِيِّكَ ، وأمينِكَ ونَجيبِكَ ، وحَبيبِكَ وخاصَّتِكَ وصَفوَتِكَ ، وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ . اللّهُمَّ ابعَثهُ مَقامًا مَحمودًا يَغبِطُهُ بِهِ الأَوَّلونَ والآخِرونَ ، اللّهُمَّ امنَحهُ أشرَفَ مَرتَبَةٍ ، وارفَعهُ إلى أسنى دَرَجَةٍ ومَنزِلَةٍ ، وأعطِهِ الوَسيلَةَ والرُّتبَةَ العالِيَةَ الجَليلَةَ ، كَما بَلَّغَ ناصِحًا ، وجاهَدَ في سَبيلِكَ ، وصَبَرَ عَلَى الأَذى في جَنبِكَ ، وأوضَحَ دينَكَ ، وأقامَ حُجَجَكَ ، وهَدى إلى طاعَتِكَ ، وأرشَدَ إلى مَرضاتِكَ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ وعَلَى الأَئِمَّةِ الأَبرارِ مِن ذُرِّيَّتِهِ ، والأَخيارِ مِن عِترَتِهِ ، وسَلِّم عَلَيهِم أجمَعينَ تَسليمًا . اللّهُمَّ إنّي لا أجِدُ سَبيلا ً إلَيكَ سِواهُم ، ولا أرى شَفيعًا مَقبولَ الشَّفاعَةِ عِندَكَ غَيرَهُم ، بِهِم أتَقَرَّبُ إلى رَحمَتِكَ ، وبِوَلايَتِهِم أرجو جَنَّتَكَ ، وبِالبَراءَةِ مِن أعدائِهِم اُؤَمِّلُ الخَلاصَ مِن عَذابِكَ . اللّهُمَّ فَاجعَلني بِهِم وَجيهًا فِي الدُّنيا والآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبينَ» . ثُمَّ تَلتَفِتُ إلَى القَبرِ وتَقولُ : «أسأَلُ اللّه َ الَّذِي اجتَباكَ وهَداكَ وهَدى بِكَ أن يُصَلِّيَ عَلَيكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ الطّاهِرينَ» . ثُمَّ تُلصِقُ كَفَّكَ بِحائِطِ الحُجرَةِ وتَقولُ : «أتَيتُكَ يا رَسولَ اللّه ِ مُهاجِرًا إلَيكَ ، قاضِيًا لِما أوجَبَهُ اللّه ُ عَلَيَّ مِن قَصدِكَ ، وإذ لَم ألحَقكَ حَيًّا فَقَد قَصَدتُكَ بَعدَ مَوتِكَ عالِمًا أنَّ حُرمَتَكَ مَيِّتًا كَحُرمَتِكَ حَيًّا ، فَكُن لي بِذلِكَ عِندَ اللّه ِ شاهِدًا» . ثُمَّ امسَح كَفَّكَ عَلى وَجهِكَ وقُل : «اللّهُمَّ اجعَل ذلِكَ بَيعَةً مَرضِيَّةً لَدَيكَ ، وعَهدًا مُؤَكَّدًا عِندَكَ ، تُحييني ما أحيَيتَني عَلَيهِ ، وعَلَى الوَفاءِ بِشَرائِطِهِ وحُدودِهِ وحُقوقِهِ وأحكامِهِ ولَوازِمِهِ ، وتُميتُني إذا أمَتَّني عَلَيهِ ، وتَبعَثُني إذا بَعَثتَني عَلَيهِ» . ثُمَّ تَستَقبِلُ وَجهَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وتَجعَلُ القِبلَةَ خَلفَ ظَهرِكَ والقَبرَ أمامَكَ وتَقولُ : «السَّلامُ عَلَيكَ يا نَبِيَّ اللّه ِ ورَسولَهُ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَةَ اللّه ِ وخِيَرَتَهُ مِن خَلقِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللّه ِ وحُجَّتَهُ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خاتَمَ النَّبِيّينَ وسَيِّدَ المُرسَلينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا البَشيرُ النَّذيرُ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الدّاعي إلَى اللّه ِ بِإِذنِهِ والسِّراجُ المُنيرُ ، السَّلامُ عَلَيكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ الَّذينَ أذهَبَ اللّه ُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيرًا . أشهَدُ أنَّكَ ـ يا رَسولَ اللّه ِ ـ أتَيتَ بِالحَقِّ ، وقُلتَ بِالصِّدقِ . فَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي وَفَّقَني لِلإِيمانِ والتَّصديقِ ، ومَنَّ عَلَيَّ بِطاعَتِكَ واتِّباعِ سَبيلِكَ ، وجَعَلَني مِن اُمَّتِكَ والمُجيبينَ لِدَعوَتِكَ ، وهَداني إلى مَعرِفَتِكَ ومَعرِفَةِ الأَئِمَّةِ مِن ذُرِّيَّتِكَ . أتَقَرَّبُ إلَى اللّه ِ بِما يُرضيكَ ، وأبرَأُ إلَى اللّه ِ مِمّا يُسخِطُكَ ، مُوالِيًا لِأَولِيائِكَ ، مُعادِيًا لِأَعدائِكَ . جِئتُكَ يا رَسولَ اللّه ِ زائِرًا وقَصَدتُكَ راغِبًا ، مُتَوَسِّلا ً بِكَ إلَى اللّه ِ سُبحانَهُ ، وأنتَ صاحِبُ الوَسيلَةِ ، والمَنزِلَةِ الجَليلَةِ ، والشَّفاعَةِ المَقبولَةِ ، والدَّعوَةِ المَسموعَةِ ، فَاشفَع لي إلَى اللّه ِ تَعالى فِي الغُفرانِ والرَّحمَةِ ، والتَّوفيقِ والعِصمَةِ ، فَقَد غَمَرَتِ الذُّنوبُ ، وشَمَلَتِ العُيوبُ ، واُثقِلَ الظَّهرُ ، وتَضاعَفَ الوِزرُ ، وقَد أخبَرتَنا ـ وخَبَرُكَ الصِّدقُ ـ أنَّهُ تَعالى قالَ ـ وقَولُهُ الحَقُّ ـ : «ولَو أنَّهُم إذ ظَلَموا أنفُسَهُم جاؤوكَ فَاستَغفَرُوا اللّه َ واستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدُوا اللّه َ تَوّابًا رَحيمًا» وقَد جِئتُكَ يا رَسولَ اللّه ِ مُستَغفِرًا مِن ذُنوبي ، تائِبًا مِن مَعاصِيَّ وسَيِّئاتي ، وإنّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلَى اللّه ِ رَبّي ورَبِّكَ لِيَغفِرَ لي ذُنوبي ، فَاشفَع لي يا شَفيعَ الاُمَّةِ ، وأجِرني يا نَبِيَّ الرَّحمَةِ ، صَلَّى اللّه ُ عَلَيكَ وعَلى آلِكَ الطّاهِرينَ» . وتَجتَهِدُ فِي المَسأَلَةِ . ثُمَّ تَستَقبِلُ القِبلَةَ بَعدَ ذلِكَ بِوَجهِكَ وأنتَ في مَوضِعِكَ وتَجعَلُ القَبرَ مِن خَلفِكَ وتَقولُ : «اللّهُمَّ إلَيكَ ألجَأتُ أمري ، وإلى قَبرِ نَبِيِّكَ ورَسولِكَ أسنَدتُ ظَهري ، وإلَى القِبلَةِ ا��َّتِي ارتَضَيتَهَا استَقبَلتُ بِوَجهي . اللّهُمَّ إنّي لا أملِكُ لِنَفسي خَيرَ ما أرجو ، ولا أدفَعُ عَنها سوءَ ما أحذَرُ ، والاُمورُ كُلُّها بِيَدِكَ . فَأَسأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وعِترَتِهِ وقَبرِهِ الطَّيِّبِ المُبارَكِ وحَرَمِهِ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأن تَغفِرَ لي ما سَلَفَ مِن ذُنوبي ، وتَعصِمَني مِنَ المَعاصي في مُستَقبَلِ عُمُري ، وتُثَبِّتَ عَلَى الإِيمانِ قَلبي ، وتُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزقي ، وتُسبِـغَ عَلَيَّ النِّعَمَ ، وتَجعَلَ قِسمي مِنَ العافِيَةِ أوفَرَ القِسَمِ ، وتَحفَظَني في أهلي ومالي ووُلدي ، وتَكلَأَني مِنَ الأَعداءِ ، وتُحسِنَ لِيَ العافِيَةَ فِي الدُّنيا ومُنقَلَبي فِي الآخِرَةِ . اللّهُمَّ اغفِر لي ولِوالِدَيَّ ولِجَميعِ المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ الأَحياءِ مِنهُم والأَمواتِ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ» . وتَقرَأُ «إنّا أنزَلناهُ» إحدى عَشَرَةَ مَرَّةً . ثُمَّ تَصيرُ إلى مَقامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ وهُوَ بَينَ القَبرِ والمِنبَرِ ـ وتَقِفُ عِندَ الاُسطُوانَةِ المُخَلَّقَةِ الَّتي تَلِي المِنبَرَ ، واجعَلهُ بَينَ يَدَيكَ وصَلِّ أربَعَ رَكَعاتٍ ، فَإِن لَم تَتَمَكَّن فَرَكعَتَينِ لِلزِّيارَةِ ، فَإِذا سَلَّمتَ وسَبَّحتَ فَقُل : «اللّهُمَّ هذا مَقامُ نَبِيِّكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، جَعَلتَهُ رَوضَةً مِن رِياضِ جَنَّتِكَ ، وشَرَّفتَهُ عَلى بِقاعِ أرضِكَ بِرَسولِكَ وفَضَّلتَهُ بِهِ ، وعَظَّمتَ حُرمَتَهُ ، وأظهَرتَ جَلالَتَهُ ، وأوجَبتَ عَلى عِبادِكَ التَّبَرُّكَ بِالصَّلاةِ والدُّعاءِ فيهِ ، وقَد أقَمتَني فيهِ بِلا حَولٍ ولا قُوَّةٍ كانَ مِنّي في ذلِكَ إلاّ في رَحمَتِكَ . اللّهُمَّ فَكَما أنَّ حَبيبَكَ لا يَتَقَدَّمُهُ فِي الفَضلِ خَليلُكَ ، فَاجعَلِ استِجابَةَ الدُّعاءِ في مَقامِ حَبيبِكَ . اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ في هذَا المَقامِ الطّاهِرِ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تُعيذَني مِنَ النّارِ ، وتَمُنَّ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ ، وتَرحَمَ مَوقِفي ، وتَغفِرَ زَلَّتي ، وتُزَكِّيَ عَمَلي ، وتُوَسِّعَ لي في رِزقي ، وتُديمَ عافِيَتي ورُشدي ، وتُسبِـغَ نِعمَتَكَ عَلَيَّ ، وتَحفَظَني في أهلي ومالي ووُلدي ، وتَحرُسَني مِن كُلِّ مُتَعَدٍّ عَلَيَّ وظالِمٍ لي ، وتُطيلَ في طاعَتِكَ عُمُري ، وتُوَفِّقَني لِما يُرضيكَ عَنّي ، وتَعصِمَني عَمّا يُسخِطُكَ عَلَيَّ . اللّهُمَّ إنّي أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ وأهلِ بَيتِهِ ، حُجَجِكَ عَلى خَلقِكَ ، واُمَنائِكَ في أرضِكَ ، أن تَستَجيبَ لي دُعائي ، وتُبَلِّغَني فِي الدّينِ والدُّنيا أمَلي ورَجائي . يا سَيِّدي ومَولايَ قَد سَأَلتُكَ فَلا تُخَيِّبني ، ورَجَوتُ فَضلَكَ فَلا تَحرِمني ، فَأَنَا الفَقيرُ إلى رَحمَتِكَ ، الَّذي لَيسَ لي غَيرُ إحسانِكَ وتَفَضُّلِكَ ، فَأَسأَلُكَ أن تُحَرِّمَ شَعري وبَشَري عَلَى النّارِ ، وتُؤتِيَني مِنَ الخَيرِ ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم أعلَم ، وادفَع عَنّي وعَن والِدَيَّ وإخواني وأخَواتي مِنَ الشَّرِّ ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم أعلَم . اللّهُمَّ اغفِر لي ولِوالِدَيَّ ولِجَميعِ المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وبِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ» [٢] .
[١] كامل الزيارات : ٥٣ / ٣١ ، المزار للمفيد : ١٧٣ .[٢] مصباح الزائر : ٤٤ ، وراجع البحار : ١٠٠ / ١٦٠ / ٤١ .