حج و عمره در قرآن و حديث
 
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص

حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٤٠٢

٧٢٤.السَّيِّدُ عَبدُاللّه ِ سِبطُ المُحَدِّثِ الجَزائ وَجَدتُ في عِدَّةِ مَواضِعَ ، أوثَقُها بِخَطِّ بَعضِ المَشايِخِ الَّذينَ عاصَرناهُم مُرسَلا ً ، أنَّهُ لَمّا رَجَعَ مَولانا زَينُ العابِدينَ عليه السلام مِنَ الحَجِّ استَقبَلَهُ الشِّبلِيُّ ، فَقالَ عليه السلام لَهُ : حَجَجتَ يا شِبلِيُّ ؟ قالَ : نَعَم يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، فَقالَ عليه السلام : أنَزَلتَ الميقاتَ ، وتَجَرَّدتَ عَن مَخيطِ الثِّيابِ ، واغتَسَلتَ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَحينَ نَزَلتَ الميقاتَ نَوَيتَ أنَّكَ خَلَعتَ ثَوبَ المَعصِيَةِ ولَبِستَ ثَوبَ الطّاعَةِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَحينَ تَجَرَّدتَ عَن مَخيطِ ثِيابِكَ نَوَيتَ أنَّكَ تَجَرَّدتَ مِنَ الرِّياءِ والنِّفاقِ والدُّخولِ فِي الشُّبُهاتِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَحينَ اغتَسَلتَ نَوَيتَ أنَّكَ اغتَسَلتَ مِنَ الخَطايا والذُّنوبِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَما نَزَلتَ الميقاتَ ، ولا تَجَرَّدتَ عَن مَخيطِ الثِّيابِ ، ولاَ اغتَسَلتَ ! ثُمَّ قالَ : تَنَظَّفتَ ، وأحرَمتَ ، وعَقَدتَ بِالحَجِّ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَحينَ تَنَظَّفتَ وأحرَمتَ وعَقَدتَ الحَجَّ نَوَيتَ أنَّكَ تَنَظَّفتَ بِنورَةِ التَّوبَةِ الخالِصَةِ للّه ِِ تَعالى ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَحينَ أحرَمتَ نَوَيتَ أنَّكَ حَرَّمتَ عَلى نَفسِكَ كُلَّ مُحَرَّمٍ حَرَّمَهُ اللّه ُ عَزَّ وجَلَّ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَحينَ عَقَدتَ الحَجَّ نَوَيتَ أنَّكَ قَد حَلَلتَ كُلَّ عَقدٍ لِغَيرِ اللّه ِ ؟ قالَ : لا ، قالَ لَهُ عليه السلام : ما تَنَظَّفتَ ، ولا أحرَمتَ ، ولا عَقَدتَ الحَجَّ ! قالَ لَهُ : أدَخَلتَ الميقاتَ ، وصَلَّيتَ رَكعَتَيِ الإِحرامِ ، ولَبَّيتَ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَحينَ دَخَلتَ الميقاتَ نَوَيتَ أنَّكَ بِنِيَّةِ الزِّيارَةِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَحينَ صَلَّيتَ الرَّكعَتَينِ نَوَيتَ أنَّكَ تَقَرَّبتَ إلَى اللّه ِ بِخَيرِ الأَعمالِ مِنَ الصَّلاةِ وأكبَرِ حَسَناتِ العِبادِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَحينَ لَبَّيتَ نَوَيتَ أنَّكَ نَطَقتَ للّه ِِ سُبحانَهُ بِكُلِّ طاعَةٍ وصَمَتَّ عَن كُلِّ مَعصِيَةٍ ؟ قالَ : لا ، قالَ لَهُ عليه السلام : ما دَخَلتَ الميقاتَ ، ولا صَلَّيتَ ، ولا لَبَّيتَ ! ثُمَّ قالَ لَهُ : أدَخَلتَ الحَرَمَ ، ورَأَيتَ الكَعبَةَ ، وصَلَّيتَ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ عليه السلام : فَحينَ دَخَلتَ الحَرَمَ نَوَيتَ أنَّكَ حَرَّمتَ عَلى نَفسِكَ كُلَّ غيبَةٍ تَستَغيبُهَا المُسلِمينَ مِن أهلِ مِلَّةِ الإِسلامِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَحينَ وَصَلتَ مَكَّةَ نَوَيتَ بِقَلبِكَ أنَّكَ قَصَدتَ اللّه َ ؟ قالَ : لا ، قالَ عليه السلام : فَما دَخَلتَ الحَرَمَ ، ولا رَأَيتَ الكَعبَةَ ، ولا صَلَّيتَ ! ثُمَّ قالَ : طُفتَ بِالبَيتِ ، ومَسَستَ الأَركانَ ، وسَعَيتَ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَحينَ سَعَيتَ نَوَيتَ أنَّكَ هَرَبتَ إلَى اللّه ِ وعَرَفَ مِنكَ ذلِكَ عَلاّمُ الغُيوبِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَما طُفتَ بِالبَيتِ ، ولا مَسَستَ الأَركانَ ، ولا سَعَيتَ ! ثُمَّ قالَ لَهُ : صافَحتَ الحَجَرَ ، ووَقَفتَ بِمَقامِ إبراهيمَ عليه السلام ، وصَلَّيتَ بِهِ رَكعَتَينِ ؟ قالَ : نَعَم ، فَصاحَ عليه السلام صَيحَةً كادَ يُفارِقُ الدُّنيا ، ثُمَّ قالَ : آه آه ـ ثُمَّ قالَ عليه السلام : ـ مَن صافَحَ الحَجَرَ الأَسوَدَ فَقَد صافَحَ اللّه َ تَعالى ، فَانظُر يا مِسكينُ لا تُضَيِّع أجرَ ما عَظُمَ حُرمَتُهُ ، وتَنقُضِ المُصافَحَةَ بِالمُخالَفَةِ وقَبضِ الحَرامِ نَظيرَ أهلِ الآثامِ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : نَوَيتَ حينَ وَقَفتَ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ عليه السلام ، أنَّكَ وَقَفتَ عَلى كُلِّ طاعَةٍ ، وتَخَلَّفتَ عَن كُلِّ مَعصِيَةٍ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَحينَ صَلَّيتَ فيهِ رَكعَتَينِ نَوَيتَ أنَّكَ صَلَّيتَ بِصَلاةِ إبراهيمَ عليه السلاموأرغَمتَ بِصَلاتِكَ أنفَ الشَّيطانِ ؟ قالَ : لا ، قالَ لَهُ : فَما صافَحتَ الحَجَرَ الأَسوَدَ ، ولا وَقَفتَ عِندَ المَقامِ ، ولا صَلَّيتَ فيهِ رَكعَتَينِ ! ثُمَّ قالَ عليه السلام لَهُ : أشرَفتَ عَلى بِئرِ زَمزَمَ ، وشَرِبتَ مِن مائِها ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : نَوَيتَ أنَّكَ أشرَفتَ عَلَى الطّاعَةِ ، وغَضَضتَ طَرفَكَ عَنِ المَعصِيَةِ ؟ قالَ : لا ، قالَ عليه السلام : فَما أشرَفتَ عَلَيها ، ولا شَرِبتَ مِن مائِها ! ثُمَّ قالَ عليه السلام لَهُ : أسَعَيتَ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ ، وَمَشيتَ وتَرَدَّدتَ بَينَهُما ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ لَهُ : نَوَيتَ أنَّكَ بَينَ الرَّجاءِ والخَوفِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَما سَعَيتَ ، ولا مَشَيتَ ، ولا تَرَدَّدتَ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ ! ثُمَّ قالَ : أخَرَجتَ إلى مِنى ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : نَوَيتَ أنَّكَ آمَنتَ النّاسَ مِن لِسانِكَ وقَلبِكَ ويَدِكَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَما خَرَجتَ إلى مِنى ! (ثُمَّ) قالَ لَهُ : أوَقَفتَ الوَقفَةَ بِعَرَفَةَ ، وطَلَعتَ جَبَلَ الرَّحمَةِ ، وعَرَفتَ وادِيَ نَمِرَةَ ، ودَعَوتَ اللّه َ سُبحانَهُ عِندَ المَيلِ والجَمَراتِ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : هَل عَرَفتَ بِمَوقِفِكَ بِعَرَفَةَ مَعرِفَةَ اللّه ِ سُبحانَهُ أمرَالمَعارِفِ والعُلومِ ، وعَرَفتَ قَبضَ اللّه ِ عَلى صَحيفَتِكَ واطِّلاعِهِ عَلى سَريرَتِكَ وقَلبِكَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : نَوَيتَ بِطُلوعِكَ جَبَلَ الرَّحمَةِ أنَّ اللّه َ يَرحَمُ كُلَّ مُؤمِنٍ ومُؤمِ��َةٍ ويَتَوَلّى كُلَّ مُسلِمٍ ومُسلِمَةٍ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَنَوَيتَ عِندَ نَمِرَةَ أنَّكَ لا تَأمُرُ حَتّى تَأتَمِرَ ، ولا تَزجُرُ حَتّى تَنزَجِرَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَعِندَما وَقَفتَ عِندَ العَلَمِ والنَّمِراتِ نَوَيتَ أنَّها شاهِدَةٌ لَكَ عَلَى الطّاعاتِ حافِظَةٌ لَكَ مَعَ الحَفَظَةِ بِأَمرِ رَبِّ السَّماواتِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَما وَقَفتَ بِعَرَفَةَ ، ولا طَلَعتَ جَبَلَ الرَّحمَةِ ، ولا عَرَفتَ نَمِرَةَ ، ولا دَعَوتَ ، ولا وَقَفتَ عِندَ النَّمِراتِ ! ثُمَّ قالَ : مَرَرتَ بَينَ العَلَمَينِ ، وصَلَّيتَ قَبلَ مُرورِكَ رَكعَتَينِ ، ومَشَيتَ بِمُزدَلِفَةَ ، ولَقَطتَ فيهَا الحَصى ، ومَرَرتَ بِالمَشعَرِالحَرامِ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَحينَ صَلَّيتَ رَكعَتَينِ نَوَيتَ أنَّها صَلاةُ شُكرٍ فيلَيلَةِ عَشرٍ ، تَنفي كُلَّ عُسرٍ وتُيَسِّرُ كُلَّ يُسرٍ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَعِندَما مَشَيتَ بَينَ العَلَمَينِ ولَم تَعدِل عَنهُما يَمينًا وشِمالاً نَوَيتَ أن لا تَعدِلَ عَن دينِ الحَقِّ يَمينًا وشِمالاً ، لا بِقَلبِكَ ، ولا بِلِسانِكَ ، ولا بِجَوارِحِكَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَعِندَما مَشَيتَ بِمُزدَلِفَةَ ولَقَطتَ مِنهَا الحَصى نَوَيتَ أنَّكَ رَفَعتَ عَنكَ كُلَّ مَعصِيَةٍ وجَهلٍ ، وثَبَّتَّ كُلَّ عِلمٍ وعَمَلٍ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَعِندَما مَرَرتَ بِالمَشعَرِالحَرامِ ، نَوَيتَ أنَّكَ أشعَرتَ قَلبَكَ إشعارَ أهلِ التَّقوى والخَوفِ للّه ِِ عَزَّوجَلَّ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَما مَرَرتَ بِالعَلَمَينِ ، ولا صَلَّيتَ رَكعَتَينِ ، ولا مَشَيتَ بِالمُزدَلِفَةِ ، ولا رَفَعتَ مِنهَا الحَصى ، ولا مَرَرتَ بِالمَشعَرِالحَرامِ ! ثُمَّ قالَ لَهُ : وَصَلتَ مِنى ، ورَمَيتَ الجَمرَةَ ، وحَلَقتَ رَأسَكَ ، وذَبَحتَ هَديَكَ ، وصَلَّيتَ في مَسجِدِ الخيفِ ، ورَجَعتَ إلى مَكَّةَ ، وطُفتَ طَوافَ الإِفاضَةِ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَنَوَيتَ عِندَما وَصَلتَ مِنى ورَمَيتَ الجِمارَ أنَّكَ بَلَغتَ إلى مَطلَبِكَ وقَد قَضى رَبُّكَ لَكَ كُلَّ حاجَتِكَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَعِندَما رَمَيتَ الجِمارَ نَوَيتَ أنَّكَ رَمَيتَ عَدُوَّكَ إبليسَ وغَضِبتَهُ بِتَمامِ حَجِّكَ النَّفيسِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَعِندَما حَلَقتَ رَأسَكَ ، نَوَيتَ أنَّكَ تَطَهَّرتَ مِنَ الأَدناسِ ومِن تَبِعَةِ بَني آدَمَ وخَرَجتَ مِنَ الذُّنوبِ كَما وَلَدَتكَ اُمُّكَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَعِندَما صَلَّيتَ في مَسجِدِ الخيفِ نَوَيتَ أنَّكَ لاتَخافُ إلاَّ اللّه َ عَزَّوجَلَّ وذَنبَكَ ولا تَرجو إلاّ رَحمَةَ اللّه ِ تَعالى ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَعِندَما ذَبَحتَ هَديَكَ نَوَيتَ أنَّكَ ذَبَحتَ حَنجَرَةَ الطَّمَعِ بِما تَمَسَّكتَ بِهِ مِن حَقيقَةِ الوَرَعِ ، وأنَّكَ اتَّبَعتَ سُنَّةَ إبراهيمَ عليه السلامبِذَبحِ وَلَدِهِ وثَمَرَةِ فُؤادِهِ ورَيحانِ قَلبِهِ وأحيَيتَ سُنَّتَهُ لِمَن بَعدَهُ وقَرَّبَهُ إلَى اللّه ِ تَعالى لِمَن خَلفَهُ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَعِندَما رَجَعتَ إلى مَكَّةَ وطُفتَ طَوافَ الإِفاضَةِ نَوَيتَ أنَّكَ أفَضتَ مِن رَحمَةِ اللّه ِ تَعالى ورَجَعتَ إلى طاعَتِهِ وتَمَسَّكتَ بِوُدِّهِ وأدَّيتَ فَرائِضَهُ ، وتَقَرَّبتَ إلَى اللّه ِ تَعالى ؟ قالَ : لا ، قالَ لَهُ زَينُ العابِدينَ عليه السلام : فَما وَصَلتَ مِنى ، ولا رَمَيتَ الجِمارَ ، ولا حَلَقتَ رَأسَكَ ، ولا أدَّيتَ نُسُكَكَ ، ولا صَلَّيتَ في مَسجِدِ الخيفِ ، ولا طُفتَ طَوافَ الإِفاضَةِ ، ولا تَقَرَّبتَ ، اِرجِع فَإِنَّكَ لَم تَحُجَّ ! فَطَفِقَ الشِّبلِيُّ يَبكي عَلى ما فَرَّطَهُ في حَجِّهِ ، وما زالَ يَتَعَلَّمُ حَتّى حَجَّ مِن قابِلٍ بِمَعرِفَةٍ ويَقينٍ [١] .


[١] مستدرك الوسائل : ١٠ / ١٦٦ / ١١٧٧٠ . تنبيه : ١ـ الذي نقل هذا الحديث وتفرّد به هو حفيد المحدّث الجزائريّ ، عبداللّه بن نورالدين بن نعمة اللّه الموسوي مؤلف كتاب «التحفة السَّنِيّة» في شرح «النُّخبة» للفيض الكاشانيّ ؛ وهو نفسه يقول في صدر الحديث : «وجدت في عدّة مواضع ، أوثقها بخطّ بعض المشايخ الذين عاصرناهم ، مرسلاً» . وهذا ـ في الاصطلاح ـ وجادة مجهولة مرسلة . (ص١٨٤ ، مخطوطة مشهد) . ٢ ـ ثمّ إنّ لقب الشِّبْليّ ينصرف الى عدّة رجال في التاريخ ، أقدمهم «أبوبكر دُلَف بن جحدر» ، وكانت سنة وفاته ٣٣٤ ، أي بعد أكثر من قرنين من وفاة الإمام زين العابدين عليه السلام . وهناك آخرون باسم «شبل» لا يروي أحد منهم عن الإمام زين العابدين عليه السلام . انظر : الكنى والألقاب : ٢ / ٣٥٤ ، حلية الأولياء : ١٠ / ٣٦٦ ، تهذيب الكمال : ١٢ / ٣٥١ ، ميزان الاعتدال : ٢ / ٢٦١ . ٣ ـ ثمّ إنّ الملاحظ على الرواية أنّها تتضمّن التفاتات تربويّة جذّابة ، لكنّها ليست من نمط كلام أهل البيت عليهم السلام ، ولهذا يمكن القول إنّ النصّ لبعض العرفاء ، لكنّه نُسب بالتدريج إلى الإمام السجّاد عليه السلام .