حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢
٤ / ٤
ما يَنبَغي بَعدَ المَناسِكِ
أ ـ وَداعُ البَيتِ
٧٢٥.أبو إسماعيل : قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام : هُوَذا أخرُجُ ـ جُعِلتُ فِداكَ ـ فَمِن أينَ اُوَدِّعُ البَيتَ ؟ قالَ : تَأتِي المُستَجارَ بَينَ الحَجَرِ والبابِ ، فَتُوَدِّعُهُ مِن ثَمَّ ، ثُمَّ تَخرُجُ فَتَشرَبُ مِن زَمزَمَ ، ثُمَّ تَمضي ، فَقُلتُ : أصُبُّ عَلى رَأسي ؟ فَقالَ : لا تَقرَبِ الصَّبَّ [١] .
٧٢٦.قُثَمُ بنُ كَعب : قالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : إنَّكَ لَتُدمِنُ الحَجَّ ؟ قُلتُ : أجَل ، قالَ : فَليَكُن آخِرُ عَهدِكَ بِالبَيتِ أن تَضَعَ يَدَكَ عَلَى البابِ وتَقولَ : «المِسكينُ عَلى بابِكَ ، فَتَصَدَّق عَلَيهِ بِالجَنَّةِ» [٢] .
٧٢٧.مُعاوِيَةُ بنُ عَمّارٍ عَن أبي عَبدِاللّه ِ عليه إذا أرَدتَ أن تَخرُجَ مِن مَكَّةَ وتَأتِيَ أهلَكَ فَوَدِّعِ البَيتَ وطُف بِالبَيتِ اُسبوعًا ، وإنِ استَطَعتَ أن تَستَلِمَ الحَجَرَ الأَسوَدَ والرُّكنَ اليَمانِيَّ في كُلِّ شَوطٍ فَافعَل ، وإلاّ فَافتَتِح بِهِ واختِم بِهِ ، فَإِن لَم تَستَطِع ذلِكَ فَمُوَسَّعٌ عَلَيكَ . ثُمَّ تَأتِي المُستَجارَ فَتَصنَعُ عِندَهُ كَما صَنَعتَ يَومَ قَدِمتَ مَكَّةَ ، وتَخَيَّر لِنَفسِكَ مِنَ الدُّعاءِ . ثُمَّ استَلِمِ الحَجَرَ الأَسوَدَ . ثُمَّ ألصِق بَطنَكَ بِالبَيتِ ، تَضَعُ يَدَكَ عَلَى الحَجَرِ والاُخرى مِمّا يَلِي البابَ واحمَدِ اللّه َ وأثنِ عَلَيهِ وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . ثُمَّ قُل : «اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَبِيِّكَ وأمينِكَ وحَبيبِكَ ونَجِيِّكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، اللّهُمَّ كَما بَلَّغَ رِسالاتِكَ ، وجاهَدَ في سَبيلِكَ ، وصَدَعَ بِأَمرِكَ وأُوذِيَ في جَنبِكَ ، وعَبَدَكَ حَتّى أتاهُ اليَقينُ . اللّهُمَّ اقلِبني مُفلِحًا ، مُنجِحًا ، مُستَجابًا لي بِأَفضَلِ ما يَرجِعُ بِهِ أحَدٌ مِن وَفدِكَ مِنَ المَغفِرَةِ والبَرَكَةِ والرِّضوانِ والعافِيَةِ ، اللّهُمَّ إن أمَتَّني فَاغفِر لي ، وإن أحيَيتَني فَارزُقنيهِ مِن قابِلٍ ، اللّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن بَيتِكَ ، اللّهُمَّ إنِّي عَبدُكَ وابنُ عَبدِكَ وابنُ أمَتِكَ ، حَمَلتَني عَلى دَوابِّكَ وسَيَّرتَني في بِلادِكَ ، حَتّى أقدَمتَني حَرَمَكَ وأمنَكَ ، وقَد كانَ في حُسنِ ظَنّي بِكَ أن تَغفِرَ لي ذُنوبي ، فَإِن كُنتَ قَد غَفَرتَ لي ذُنوبي فَازدَد عَنّي رِضًا وقَرِّبني إلَيكَ زُلفَى ولا تُباعِدني ، وإن كُنتَ لَم تَغفِر لي فَمِنَ الآنَ فَاغفِر لي قَبلَ أن تَنأى عَن بَيتِكَ داري ، فَهذا أوانُ انصِرافي إن كُنتَ أذِنتَ لي غَيرَ راغِبٍ عَنكَ ولا عَن بَيتِكَ ولا مُستَبدِلٍ بِكَ ولا بِهِ . اللّهُمَّ احفَظني مِن بَينِ يَدَيَّ ومِن خَلفي وعَن يَميني وعَن شِمالي حَتّى تُبَلِّغَني أهلي ، فَإِذا بَلَّغتَني أهلي فَاكفِني مَؤونَةَ عِبادِكَ وعِيالي ، فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذلِكَ مِن خَلقِكَ ومِنّي» . ثُمَّ ائتِ زَمزَمَ فَاشرَب مِن مائِها . ثُمَّ اخرُج وقُل : «آئِبونَ تائِبونَ عابِدونَ لِرَبِّنا حامِدونَ ، إلى رَبِّنا راغِبونَ ، إلَى اللّه ِ راجِعونَ إن شاءَ اللّه ُ» . وإنَّ أبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام لَمّا وَدَّعَها وأرادَ أن يَخرُجَ مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ خَرَّ ساجِدًا عِندَ بابِ المَسجِدِ طَويلا ً ، ثُمَّ قامَ فَخَرَجَ [٣] .
[١] الكافي : ٤ / ٥٣٢ / ٤ .[٢] الكافي : ٤ / ٥٣٢ / ٥ ، التهذيب : ٥ / ٢٨٢ / ٩٦٢ .[٣] الكافي : ٤ / ٥٣٠ / ١ ، التهذيب : ٥ / ٢٨٠ / ٩٥٧ .