حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٢
١٥٠.ذَريح : سَمِعتُ أباعَبدِاللّه ِ عليه السلام فِي الكَعبَةِ ، وهُوَ ساجِدٌ ، وهُوَ يَقولُ : «لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إلاّ حِلمُكَ ، ولا يُجيرُ مِن عَذابِكَ إلاّ رَحمَتُكَ ، ولا نَجاءَ مِنكَ إلاّ بِالتَّضَرُّعِ إلَيكَ ، فَهَب لي يا إلهي فَرَجًا بِالقُدرَةِ الَّتي بِها تُحيي أمواتَ العِبادِ ، وبِها تَنشُرُ مَيتَ البِلادِ ، ولا تُهلِكني يا إلهي غَمًّا حَتّى تَستَجيبَ لي دُعائي وتُعَرِّفَني الإِجابَةَ . اللّهُمَّ ارزُقنِي العافِيَةَ إلى مُنتَهى أجَلي ، ولا تُشمِت بي عَدُوّي ولا تُمَكِّنهُ مِن عُنُقي . مَن ذَا الَّذي يَرفَعُني إن وَضَعتَني ؟ ! ومَن ذَا الَّذي يَضَعُني إن رَفَعتَني ؟ ! وإن أهلَكتَني فَمَن ذَا الَّذي يَعرِضُ لَكَ في عَبدِكَ أو يَسأَلُكَ عَن أمرِكَ ؟ ! فَقَد عَلِمتُ يا إلهي أنَّهُ لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ ، ولا في نِقمَتِكَ عَجَلَةٌ ، وإنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ ويَحتاجُ إلَى الظُّلمِ الضَّعيفُ ، وقَد تَعالَيتَ يا إلهي عَن ذلِكَ . إلهي ، فَلا تَجعَلني لِلبَلاءِ غَرَضًا ، ولا لِنِقمَتِكَ نَصبًا ، ومَهِّلني ونَفسي ، وأقِلني عَثرَتي ، ولا تَرُدَّ يَدي في نَحري ، ولا تُتبِعني بِبَلاءٍ عَلى أثَرِ بَلاءٍ ، فَقَد تَرى ضَعفي وتَضَرُّعي إلَيكَ ، ووَحشَتي مِنَ النّاسِ واُنسي بِكَ ، أعوذُ بِكَ اليَومَ فَأَعِذني ، وأستَجيرُ بِكَ فَأَجِرني ، وأستَعينُ بِكَ عَلَى الضَّرّاءِ فَأَعِنّي ، وأستَنصِرُكَ فَانصُرني ، وأتَوَكَّلُ عَلَيكَ فَاكفِني ، واُؤمِنُ بِكَ فَآمِنّي ، وأستَهديكَ فَاهدِني ، وأستَرحِمُكَ فَارحَمني ، وأستَغفِرُكَ مِمّا تَعلَمُ فَاغفِر لي ، وأستَرزِقُكَ مِن فَضلِكَ الواسِعِ فَارزُقني ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّه ِ العَلِيِّ العَظيمِ» [١] .
١٥١.عَبدُاللّه ِ بنُ عُمَرَ : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله دَخَلَ الكَعبَةَ ، واُسامَةُ بنُ زَيدٍ ، وبِلالٌ ، وعُثمانُ بنُ طَلحَةَ الحَجَبِيُّ ، فَأَغلَقَها عَلَيهِ ومَكَثَ فيها ، فَسَأَلتُ بلالاً حينَ خَرَجَ : ما صَنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ : جَعَلَ عَمودًا عَن يَسارِهِ وعَمودًا عَن يَمينِهِ وثَلاثَةَ أعمِدَةٍ وَراءَهُ ـ وكانَ البَيتُ يَومَئِذٍ عَلى سِتَّةِ أعمِدَةٍ ـ ثُمَّ صَلّى [٢] .
[١] التهذيب : ٥ / ٢٧٦ / ٩٤٦ .[٢] صحيح البخاريّ : ١/١٨٩/٤٨٣ ، صحيح مسلم : ٢ / ٩٦٦ / ٢٣٥٨ ، سنن النسائيّ : ٢ / ٦٣ ، سنن أبي داود : ٢ / ٢١٣ / ١٧٣٠ ، السنن الكبرى : ٢ / ٤٦٢ / ٣٧٨٠ نحوه ، وراجع الكافي : ٤ / ٥٢٨ / ٤ .