حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٠
٥٨٧.عنه عليه السلام : يَقِفُ النّاسُ بِعَرَفَةَ يَدعونَ ويَرغَبونَ ويَسأَلونَ اللّه َ مِن فَضلِهِ بِما قَدَروا عَلَيهِ ، حَتّى تَغرُبَ الشَّمسُ [١] .
٥٨٨.أبو بِلالٍ المَكِّيّ : رَأَيتُ أباعَبدِاللّه ِ عليه السلام بِعَرَفَةَ أتى بِخَمسينَ نَواةً ، فَكانَ يُصَلّي بِ «قُل هُوَ اللّه ُ أحَدٌ» ، فَصَلّى مِائَةَ رَكعَةٍ بِ«قُل هُوَ اللّه ُ أحَدٌ» ، وخَتَمَها بِآيَةِ الكُرسِيِّ . فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، ما رَأَيتُ أحَدًا مِنكُم صَلّى هذِهِ الصَّلاةَ هاهُنا ! فَقالَ : ما شَهِدَ هذَا المَوضِعَ نَبِيٌّ ولا وَصِيُّ نَبِيٍّ إلاّ صَلّى هذِهِ الصَّلاةَ . [٢]
٥٨٩.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّما تُعَجِّلُ الصَّلاةَ وتَجمَعُ بَينَهُما لِتُفَرِّغَ نَفسَكَ لِلدُّعاءِ ؛ فَإِنَّهُ يَومُ دُعاءٍ ومَسأَلَةٍ . ثُمَّ تَأتِي المَوقِفَ وعَلَيكَ السَّكينَةُ والوَقارُ ، فَاحمَدِ اللّه َ وهَلِّلهُ ومَجِّدهُ وأثنِ عَلَيهِ ، وكَبِّرهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، واحمَدهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وسَبِّحهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، واقرَأ «قُل هُوَ اللّه ُ أحَدٌ» مِائَةَ مَرَّةٍ ، وتَخَيَّر لِنَفسِكَ مِنَ الدُّعاءِ ما أحبَبتَ واجتَهِد ، فَإِنَّهُ يَومُ دُعاءٍ ومَسأَلَةٍ ، وتَعَوَّذ بِاللّه ِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، فَإِنَّ الشَّيطانَ لَن يُذهِلَكَ في مَوطِنٍ قَطُّ أحَبَّ إلَيهِ مِن أن يُذهِلَكَ في ذلِكَ المَوطِنِ ، وإيّاكَ أن تَشتَغِلَ بِالنَّظَرِ إلَى النّاسِ ، وأقبِل قِبَلَ نَفسِكَ ، وليَكُن فيما تَقولُهُ : «اللّهُمَّ إنّي عَبدُكَ فَلا تَجعَلني مِن أخيَبِ وَفدِكَ ، وارحَم مَسيري إلَيكَ مِنَ الفَجِّ العَميقِ» . وليَكُن فيما تَقولُ : «اللّهُمَّ رَبَّ المَشاعِرِ كُلِّها ، فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وأوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ الحَلالِ ، وادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ والإِنسِ » . وتَقولُ : «اللّهُمَّ لا تَمكُر بي ولا تَخدَعني ولا تَستَدرِجني» . وتَقولُ : «اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِحَولِكَ وجودِكَ وكَرَمِكَ ومَنِّكَ وفَضلِكَ ، يا أسمَعَ السّامِعينَ ، ويا أَبصَرَ النّاظِرينَ ، ويا أسرَعَ الحاسِبين ، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تَفعَلَ بي كَذا وكَذا» . وليَكُن فيما تَقولُ وأنتَ رافِعٌ رَأسَكَ إلَى السَّماءِ : «اللّهُمَّ حاجَتي إلَيكَ الَّتي إن أعطَيتَنيها لَم يَضُرَّني ما مَنَعتَني ، والَّتي إن مَنَعتَنيها لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني ، أسأَلُكَ خَلاصَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ» . وليَكُن فيما تَقولُ : «اللّهُمَّ إنّي عَبدُكَ ومُلكُ يَدِكَ ، ناصِيَتي بِيَدِكَ ، وأجَلي بِعِلمِكَ ، أسأَلُكَ أن تُوَفِّقَني لِما يُرضيكَ عَنّي ، وأن تَسَلَّمَ مِنّي مَناسِكِيَ الَّتي أرَيتَها خَليلَكَ إبراهيمَ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ ، ودَلَلتَ عَلَيها نَبِيَّكَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ» . وليَكُن فيما تَقولُ : «اللّهُمَّ اجعَلني مِمَّن رَضيتَ عَمَلَهُ ، وأطَلتَ عُمرَهُ ، وأحيَيتَهُ بَعدَ المَوتِ حَياةً طَيِّبَةً» . ويُستَحَبُّ أن تَطلُبَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالعِتقِ والصَّدَقَةِ [٣] .
[١] دعائم الإسلام : ١ / ٣٢٠ .[٢] التهذيب : ٥ / ٤٧٩ / ١٦٩٧ .[٣] التهذيب : ٥ / ١٨٢ / ٦١١ عن معاوية بن عمّار ، وراجع الكافي : ٤ / ٤٦٣ / ٤ .