حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٨
راجع : ص ١٩٨ «إجابة دعوة إبراهيم» .
كَيفِيَّةُ التَّلبِيَةِ
٤٤٧.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمَّا انتَهى إلَى البَيداءِ [١] ـ حَيثُ المَيلُ ـ قُرِّبَت لَهُ ناقَةٌ فَرَكِبَها ، فَلَمَّا انبَعَثَت بِهِ لَبّى بِالأَربَعِ . . . فَقالَ : «لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ» [٢] .
٤٤٨.عنه عليه السلام : لَمّا لَبّى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : «لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ» . وكانَ عليه السلام يُكثِرُ مِن ذِي المَعارِجِ ، وكانَ يُلَبّي كُلَّما لَقِيَ راكِبًا ، أو عَلا أكَمَةً [٣] ، أو هَبَطَ وادِيًا ، ومِن آخِرِ اللَّيلِ ، وفي أدبارِ الصَّلَواتِ [٤] .
٤٤٩.خُزَيمَةُ بنُ ثابِت : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا فَرَغَ مِن تَلبِيَتِهِ سَأَلَ اللّه َ رِضوانَهُ ومَغفِرَتَهُ واستَعاذَ بِرَحمَتِهِ مِنَ النّارِ [٥] .
٤٥٠.الإمام الصادق عليه السلام : التَّلبِيَةُ أن تَقولَ : «لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ داعِيًا إلى دارِ السَّلامِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ غَفّارَ الذُّنوبِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ أهلَ التَّلبِيَةِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا الجَلالِ والإِكرامِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ تُبدِئُ والمَعادُ إلَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ تَستَغني ويُفتَقَرُ إلَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ مَرهوبًا ومَرغوبًا إلَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ إلهَ الحَقِّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا النَّعماءِ والفَضلِ والحَسَنِ الجَميلِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ كَشّافَ الكُرَبِ العِظامِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ عَبدُكَ وابنُ عَبدَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ يا كَريمُ لَبَّيكَ» . تَقولُ هذا في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكتوبَةٍ أو نافِلَةٍ ، وحينَ يَنهَضُ بِكَ بَعيرُكَ ، وإذا عَلَوتَ شَرَفًا ، أو هَبَطتَ وادِيًا ، أو لَقيتَ راكِبًا ، أوِ استَيقَظتَ مِن مَنامِكَ ، وبِالأَسحارِ ، وأكثِر مَا استَطَعتَ واجهَر بِها ، وإن تَرَكتَ بَعضَ التَّلبِيَةِ فَلا يَضُرُّكَ ، غَيرَ أنَّ تَمامَها أفضَلُ . واعلَم أنَّهُ لابُدَّ لَكَ مِنَ التَّلبِياتِ الأَربَعِ في أوَّلِ الكَلامِ ، وهِيَ الفَريضَةُ ، وهِيَ التَّوحيدُ ، وبِها لَبَّى المُرسَلونَ . وأكثِر مِن ذِي المَعارِجِ ، فَإِنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آلهكانَ يُكثِرُ مِنها ، وأوَّلُ مَن لَبّى إبراهيمُ عليه السلام ، قالَ : «إنَّ اللّه َ يَدعوكُم إلى أن تَحُجّوا بَيتَهُ» فَأَجابوهُ بِالتَّلبِيَةِ ، فَلَم يَبقَ أحَدٌ أخَذَ ميثاقَهُ بِالمُوافاةِ في ظَهرِ رَجُلٍ ولا بَطنِ امرَأَةٍ إلاّ أجابَ بِالتَّلبِيَةِ [٦] [٧] .
[١] البيداء : اسم لأرض ملساء بين مكّة والمدينة ، وهي إلى مكّة أقرب، تعدّ من الشَّرف ، أمام ذي الحُلَيفة (معجم البلدان : ١/٥٢٣).[٢] قرب الإسناد : ١٢٥ / ٤٣٨ عن عاصم بن حميد ، الفقيه: ٢ / ٣٢٨ / ٢٥٨٦ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن يسار عن الإمام العسكريّ عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وكلّها نحوه ؛ صحيح البخاريّ: ٢ / ٥٦١ / ١٤٧٤ ، صحيح مسلم : ٢ / ٨٤١ / ١١٨٤ ، سنن ابن ماجة : ٢ / ٩٧٤ / ٢٩١٨ كلّها عن ابن عمر وح ٢٩١٩ عن جابر ، سنن النسائيّ : ٥ / ١٥٩ عن سالم عن أبيه ، مسند ابن حنبل : ١ / ٦٤٨ / ٢٧٥٤ عن ابن عبّاس وكلّها نحوه وراجع ج ٩ / ٣٩٧ / ٢٤٧٤٤ و ج ١٠ / ٦١ / ٢٥٩٧٦ .[٣] الأكمَة : التلّ أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعًا ممّا حوله (لسان العرب : ١٢ / ٢١) .[٤] الفقيه : ٢ / ٣٢٥ / ٢٥٧٨ عن عبداللّه بن سنان ، وراجع قرب الإسناد : ١٦٢ / ٥٩٢ ، وسائل الشيعة : ١٢ / ٣٧٧ / ٧ .[٥] السنن الكبرى : ٥ / ٧٢ / ٩٠٣٨ عن خزيمة بن ثابت ، الدرّ المنثور : ١ / ٥٢٧ نقلاً عن الشافعيّ وفيه «والجنّة واستعاذه» بدل «ومغفرته واستعاذ» .[٦] الكافي : ٤ / ٣٣٥ / ٣ ، التهذيب : ٥ / ٩١ / ٣٠٠ و ص ٢٨٤ / ٩٦٧ مختصرًا و كلّها عن معاوية بن عمّار .[٧] الثاني من الواجبات : التلبيات الأربع ، وصورتها على الأصح أن يقول : «لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك» . والأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدّم : «إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك» . تحرير الوسيلة : ١ / ٤١٤ ، وراجع جواهر الكلام : ٦ / ٥٥٧ .