حج و عمره در قرآن و حديث
 
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص

حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ١١٤

٣ / ٥

تَجديدُ بِناءِ البَيتِ

الكتاب

«وإذ يَرفَعُ إبراهيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيتِ وإسماعيلُ رَبَّنا تَقَبَّل مِنّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ [١]

الحديث

١٦٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : دَثَرَ مَكانُ البَيتِ فَلَم يَحُجَّهُ هودٌ ولا صالِحٌ ، حَتّى بَوَّأَهُ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ لاِءِبراهيمَ [٢] .

١٦٦.الإمام عليّ عليه السلام : أوحَى اللّه ُ إلى إبراهيمَ عليه السلام أنِ ابنِ لي بَيتًا فِي الأَرضِ اُعبَدُ فيهِ ، . . . وكانَ إبراهيمُ عليه السلام يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُهُ الحَجَرَ ويَرفَعُ إلَيهِ القَواعِدَ . فَلَمّا صارَ إلى مَكانِ الرُّكنِ الأَسوَدِ قالَ إبراهيمُ لاِءِسماعيلَ : أعطِنِي الحَجَرَ لِهذَا المَوضِعِ ، فَلَم يَجِدهُ وتَلَكَّأَ ، فَقالَ : اِذهَب فَاطلُبهُ ، فَذَهَبَ لِيَأتِيَهُ بِهِ ، فَأَتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلامبِالحَجَرِ الأَسوَدِ ، فَجاءَ إسماعيلُ عليه السلام وقَد وَضَعَهُ إبراهيمُ مَوضِعَهُ ، فَقالَ : مَن جاءَكَ بِهذا ؟ فَقالَ : مَن لَم يَتَّكِل عَلى بِنائِكَ . فَمَكَثَ البَيتُ حينًا ، فَانهَدَمَ فَبَنَتهُ العَمالِقَةُ ،ثُمَّ مَكَثَ حينًا فَانهَدَمَ فَبَنَتهُ جُرهُمٌ ، ثُمَّ انهَدَمَ فَبَنَتهُ قُرَيشٌ [٣] .

١٦٧.كُلثومُ بنُ عَبدِالمُؤمِنِ الحَرّانِيٌّ عَنِ الإِ أمَرَ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ إبراهيمَ عليه السلام أن يَحُجَّ ويُحِجَّ إسماعيلَ مَعَهُ ويُسكِنَهُ الحَرَمَ ، فَحَجّا . . . فَلَمّا كانَ مِن قابِلٍ أذِنَ اللّه ُ لاِءِبراهيمَ عليه السلام فِي الحَجِّ وبِناءِ الكَعبَةِ . وكانَتِ العَرَبُ تَحُجُّ إلَيهِ ، وإنَّما كانَ رَدمًا إلاّ أنَّ قَواعِدَهُ مَعروفَةٌ ، فَلَمّا صَدَرَ النّاسُ جَمَعَ إسماعيلُ الحِجارَةَ ، وطَرَحَها في جَوفِ الكَعبَةِ ، فَلَمّا أذِنَ اللّه ُ لَهُ فِي البِناءِ قَدِمَ إبراهيمُ عليه السلام ، فَقالَ : يا بُنَيَّ ، قَد أمَرَنا اللّه ُ بِبِناءِ الكَعبَةِ . وكَشَفا عَنها ، فَإِذا هُوَ حَجَرٌ واحِدٌ أحمَرُ ، فَأَوحَى اللّه ُ عَزَّوجَلَّ إلَيهِ : ضَع بِناءَها عَلَيهِ ، وأنزَلَ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ أربَعَةَ أملاكٍ يَجمَعونَ إلَيهِ الحِجارَةَ ، فَكانَ إبراهيمُ وإسماعيلُ عليهماالسلاميَضَعانِ الحِجارَةَ والمَلائِكَةُ تُناوِلُهُما ، حَتّى تَمَّتِ اثنَي عَشَرَ ذِراعًا ، وهَيَّئا لَهُ بابَينِ : بابًا يُدخَلُ مِنهُ ، وبابًا يُخرَجُ مِنهُ ، ووَضَعا عَلَيهِ عَتَبًا وشَرَجًا مِن حَديدٍ عَلى أبوابِهِ . وكانَتِ الكَعبَةُ عُريانَةً ، فَصَدَرَ إبراهيمُ وقَد سَوَّى البَيتَ ، وأقامَ إسماعيلُ . . . وقالَت لَهُ المَرأَةُ [أي زَوجَتُهُ] ، وكانَت عاقِلَةً : فَهَلاّ تُعَلِّقُ عَلى هذَينِ البابَينِ سِترَينِ ، سِترًا مِن هاهُنا وسِترًا مِن هاهُنا ؟ فَقالَ لَها : نَعَم . فَعَمِلا لَهُما سِترَينِ طولُهُمَا اثنا عَشَرَ ذِراعًا ، فَعَلَّقاهُما عَلَى البابَينِ فَأَعجَبَهُما ذلِكَ ، فَقالَت : فَهَلاّ أحوكُ لِلكَعبَةِ ثِيابًا فَتَستُرُها كُلَّها ، فَإِنَّ هذِهِ الحِجارَةَ سَمِجَةٌ ! فَقالَ لَها إسماعيلُ : بَلى ، فَأَسرَعَت في ذلِكَ ، وبَعَثَت إلى قَومِها بِصوفٍ كَثيرٍ تَستَغزِلُهُم . قالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : وإنَّما وَقَعَ استِغزالُ النِّساءِ مِن ذلِكَ بَعضِهِنَّ لِبَعضٍ لِذلِكَ . قالَ : فَأَسرَعَت واستَعانَت في ذلِكَ ، فَكُلَّما فَرَغَت مِن شِقَّةٍ عَلَّقَتها ، فَجاءَ المَوسِمُ وقَد بَقِيَ وَجهٌ مِن وُجوهِ الكَعبَةِ ، فَقالَت لاِءِسماعيلَ : كَيفَ نَصنَعُ بِهذَا الوَجهِ الَّذي لَم تُدرِكهُ الكِسوَةُ ؟ فَكَسَوهُ خَصَفًا ، فَجاءَ المَوسِمُ ، وجاءَتهُ العَرَبُ عَلى حالِ ما كانَت تَأتيهِ ، فَنَظَروا إلى أمرٍ أعجَبَهُم ، فَقالوا : يَنبَغي لِعامِلِ هذَا البَيتِ أن يُهدى إلَيهِ ، فَمِن ثَمَّ وَقَعَ الهَديُ ، فَأَتى كُلُّ فَخذٍ مِنَ العَرَبِ بِشَيءٍ يَحمِلُهُ مِن وَرَقٍ ومِن أشياءَ غَيرِ ذلِكَ حَتَّى اجتَمَعَ شَيءٌ كَثيرٌ ، فَنَزَعوا ذلِكَ الخَصَفَ وأتَمّوا كِسوَةَ البَيتِ ، وعَلَّقوا عَلَيها بابَينِ . وكانَتِ الكَعبَةُ لَيسَت بِمُسَقَّفَةٍ ، فَوَضَعَ إسماعيلُ فيها أعمِدَةً مِثلَ هذِهِ الأَعمِدَةِ الَّتي تَرَونَ مِن خَشَبٍ ، وسَقَّفَها إسماعيلُ بالجَرائِدِ وسَوّاها بِالطّينِ ، فَجاءَتِ العَرَبُ مِنَ الحَولِ فَدَخَلُوا الكَعبَةَ ورَأَوا عِمارَتَها ، فَقالوا : يَنبَغي لِعامِلِ هذَا البَيتِ أن يُزادَ . فَلَمّا كانَ مِن قابِلٍ جاءَهُ الهَديُ ، فَلَم يَدرِ إسماعيلُ كَيفَ يَصنَعُ ، فَأَوحَى اللّه ُ عَزَّوجلَّ إلَيهِ أنِ انحَرهُ وأطعِمهُ الحاجَّ . . . الحديث [٤] .


[١] البقرة : ١٢٧ .[٢] الفردوس : ٢ / ٢٢٠ / ٣٠٧٢ ، الدرّ المنثور : ٦ / ٢٩ ، كنزالعمّال : ١٢ / ١٩٦ / ٣٤٦٤٠ نقلاً عن الزبير بن بكّار في النسب كلّها عن عائشة .[٣] دعائم الإسلام : ١ / ٢٩٢ .[٤] الكافي : ٤ / ٢٠٢ / ٣ ، علل الشرائع : ٥٨٦ / ٣٢ .