حج و عمره در قرآن و حديث
 
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص

حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٤٣٨

٧٦٢.الإمام الصادق عليه السلام : مَرَّ يونُسُ بنُ مَتّى عليه السلام بِصِفاحِ الرَّوحاءِ [١] وهُوَ يَقولُ : لَبَّيكَ كَشّافَ الكُرَبِ العِظامِ لَبَّيكَ . ومَرَّ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلامبِصِفاحِ الرَّوحاءِ وهُوَ يَقولُ: لَبَّيكَ عَبدُكَ ابنُ أمَتِكَ (لَبَّيكَ). ومَرَّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آلهبِصِفاحِ الرَّوحاءِ وهُوَ يَقولُ : لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ [٢] .

٥ / ٣

حَجُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله

٧٦٣.مُعاوِيَةُ بنُ عَمّارٍ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عل إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أقامَ بِالمَدينَةِ عَشرَ سِنينَ لَم يَحُجَّ ، ثُمَّ أنزَلَ اللّه ُ عَلَيهِ : «وأذِّن فِي النّاسِ بِالحَجِّ يَأتوكَ رِجالاً وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأتينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ [٣] فَأَمَرَ المُؤَذِّنينَ أن يُؤَذِّنوا» بِأَعلى أصواتِهِم : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَحُجُّ مِن عامِهِ هذا ، فَعَلِمَ بِهِ مَن حَضَرَ المَدينَةَ وأهلُ العَوالي والأَعرابُ ، فَاجتَمَعوا فَحَجَّ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وإنَّما كانوا تابِعينَ يَنتَظِرونَ ما يُؤمَرونَ بِهِ فَيَصنَعونَهُ ، أو يَصنَعُ شَيئًا فَيَصنَعونَهُ ، فَخَرَجَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في أربَعٍ بَقينَ مِن ذِي القَعدَةِ ، فَلَمَّا انتَهى إلى ذِي الحُلَيفَةِ فَزالَتِ الشَّمسُ ثُمَّ اغتَسَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتّى أتَى المَسجِدَ الَّذي عِندَ الشَّجَرَةِ فَصَلّى فيهِ الظُّهرَ ، وعَزَمَ بِالحَجِّ مُفرَدًا ، وخَرَجَ حَتَّى انتَهى إلَى البَيداءِ عِندَ المَيلِ الأَوَّلِ ، فَصَفَّ النّاسُ لَهُ سِماطَينِ ، فَلَبّى بِالحَجِّ مُفرَدًا ، وساقَ الهَديَ سِتًّا وسِتّينَ أو أربَعًا وسِتّينَ ، حَتَّى انتَهى إلى مَكَّةَ في سَلخِ أربَعٍ مِن ذِي الحِجَّةِ ، فَطافَ بِالبَيتِ سَبعَةَ أشواطٍ ، وصَلّى رَكعَتَينِ خَلفَ مَقامِ إبراهيمَ عليه السلام ، ثُمَّ عادَ إلَى الحَجَرِ فَاستَلَمَهُ ، وقَد كانَ استَلَمَهُ في أوَّلِ طَوافِهِ . ثُمَّ قالَ : إنَّ الصَّفا والمَروَةَ مِن شَعائِرِ اللّه ِ ، فَابدَؤوا بِما بَدَأَ اللّه ُ بِهِ . وإنَّ المُسلِمينَ كانوا يَظُنّونَ أنَّ السَّعيَ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ شَيءٌ صَنَعَهُ المُشرِكونَ ، فَأَنزَلَ اللّه ُ تَعالى : «إنَّ الصَّفا والمَروَةَ مِن شَعائِرِ اللّه ِ فَمَن حَجَّ البَيتَ أوِ اعتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيهِ أن يَطَّوَّفَ بِهِما [٤] . ثُمَّ أتى إلَى الصَّفا ، فَصَعِدَ» عَلَيهِ فَاستَقبَلَ الرُّكنَ اليَمانِيَّ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ودَعا مِقدارَ ما يُقرَأُ سورَةُ البَقَرَةِ مُتَرَسِّلا ً ، ثُمَّ انحَدَرَ إلَى المَروَةِ ، فَوَقَفَ عَلَيها كَما وَقَفَ عَلَى الصَّفا ، حَتّى فَرَغَ مِن سَعيِهِ . ثُمَّ أتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلام وهُوَ عَلَى المَروَةِ فَأَمَرَهُ أن يَأمُرَ النّاسَ أن يُحِلّوا إلاّ سائِقَ الهَديِ . فَقالَ رَجُلٌ : أنُحِلُّ ولَم نَفرُغ مِن مَناسِكِنا ؟ فَقالَ : نَعَم . قالَ [ عليه السلام] : فَلَمّا وَقَفَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِالمَروَةِ بَعدَ فَراغِهِ مِنَ السَّعيِ أقبَلَ عَلَى النّاسِ بِوَجهِهِ فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ هذا جَبرَئيلُ ـ وأومى بِيَدِهِ إلى خَلفِهِ ـ يَأمُرُني أن آمُرَ مَن لَم يَسُق هَديًا أن يُحِلَّ ، ولَوِ استَقبَلتُ مِن أمري مِثلَ مَا استَدبَرتُ لَصَنَعتُ مِثلَ ما أمَرتُكُم ، ولكِنّي سُقتُ الهَديَ ، ولا يَنبَغي لِسائِقِ الهَديِ أن يُحِلَّ حَتّى يَبلُغَ الهَديُ مَحِلَّهُ . قالَ [ عليه السلام] : قالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : لَنَخرُجَنَّ حُجّاجًا وشُعورُنا تَقطُرُ ! فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أما إنَّكَ لَن تُؤمِنَ بَعدَها أبَدًا . فَقالَ لَهُ سُراقَةُ بنُ مالِكِ ابنِ جَعشَمٍ الكِنانِيُّ : يا رَسولَ اللّه ِ ، عَلِّمنا دينَنا كَأَنَّما خُلِقنَا اليَومَ ، فَهذَا الَّذي أمَرتَنا بِهِ لِعامِنا هذا أم لِما يُستَقبَلُ ؟ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : بَل هُوَ لِلأَبَدِ إلى يَومِ القِيامَةِ ، ثُمَّ شَبَّكَ أصابِعَهُ بَعضَها إلى بَعضٍ وقالَ : دَخَلتُ العُمرَةَ فِي الحَجِّ إلى يَومِ القِيامَةِ . وقَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنَ اليَمَنِ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ بِمَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلى فاطِمَةَ عليهاالسلاموهِيَ قَد أحَلَّت ، فَوَجَدَ ريحًا طَيِّبَةً ، ووَجَدَ عَلَيها ثِيابًا مَصبوغَةً ، فَقالَ : ما هذا يا فاطِمَةُ ؟ ! فَقالَت : أمَرَنا بِهذا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلامإلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آلهمُستَفتِيًا مُحرِشًا عَلى فاطِمَةَ عليهاالسلام فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنّي رَأَيتُ فاطِمَةَ قَد أحَلَّت وعَلَيها ثِيابٌ مَصبوغَةٌ ! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أنَا أمَرتُ النّاسَ بِذلِكَ ، وأنتَ يا عَلِيُّ بِمَ أهلَلتَ ؟ قالَ : قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إهلالاً كَإِهلالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : كُن عَلى إحرامِكَ مِثلي ، وأنتَ شَريكي في هَديي . قالَ [ عليه السلام] : ونَزَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِمَكَّةَ بِالبَطحاءِ هُوَ وأصحابُهُ ، ولَم يَنزِلِ الدّورَ ، فَلَمّا كانَ يَومُ التَّروِيَةِ عِندَ زَوالِ الشَّمسِ أمَرَ النّاسَ أن يَغتَسِلوا ويُهِلّوا بِالحَجِّ ، وهُوَ قَولُ اللّه ِ الَّذي أنزَلَهُ عَلى نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله : «فَاتَّبِعوا مِلَّةَ إبراهيمَ حَنيفًا [٥] فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وأصحابُهُ مُهِلّينَ بِالحَجِّ حَتّى أتَوا مِنى ، فَصَلَّى» الظُّهرَ والعَصرَ والمَغرِبَ والعِشاءَ الآخِرَةَ والفَجرَ ، ثُمَّ غَدا والنّاسُ مَعَهُ ، وكانَت قُرَيشٌ تُفيضُ مِنَ المُزدَلِفَةِ ـ وهِيَ جَمعٌ ـ ويَمنَعونَ النّاسَ أن يُفيضوا مِنها ، فَأَقبَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آلهوقُرَيشٌ تَرجو أن تَكونَ إفاضَتُهُ مِن حَيثُ كانوا يُفيضونَ ، فَأَنزَلَ اللّه ُ عَلى نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله «ثُمَّ أفيضوا مِن حَيثُ أفاضَ النّاسُ واستَغفِرُوا اللّه َ [٦] ، يَعني : إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ عليهم السلام في إفاضَتِهِم» مِنها ومَن كانَ بَعدَهُم . فَلَمّا رَأَت قُرَيشٌ أنَّ قُبَّةَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قَد مَضَت ، كَأَنَّهُ دَخَلَ في أنفُسِهِم شَيءٌ لِلَّذي كانوا يَرجونَ مِنَ الإِفاضَةِ مِن مَكانِهِم ، حَتَّى انتَهى إلى نَمِرَةَ ـ وهِيَ بَطنُ عُرَنَةَ بِحِيالِ الأَراكِ [٧] ـ فَضَرَبَ قُبَّتَهُ ، وضَرَبَ النّاسُ أخبِيَتَهُم عِندَها . فَلَمّا زالَتِ الشَّمسُ خَرَجَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ومَعَهُ فَرَسُهُ ، وقَدِ اغتَسَلَ وقَطَعَ التَّلبِيَةَ حَتّى وَقَفَ بِالمَسجِدِ ، فَوَعَظَ النّاسَ وأمَرَهُم ونَهاهُم ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهرَ والعَصرَ بِأَذانٍ واحِدٍ وإقامَتَينِ ، ثُمَّ مَضى إلَى المَوقِفِ فَوَقَفَ بِهِ ، فَجَعَلَ النّاسُ يَبتَدِرونَ أخفافَ ناقَتِهِ يَقِفونَ إلى جَنبِها فَنَحّاها ، فَفَعَلوا مِثلَ ذلِكَ ، فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّهُ لَيسَ مَوضِعَ أخفافِ ناقَتِي المَوقِفُ ، ولكِنَّ هذا كُلَّهُ مَوقِفٌ ـ وأومى بِيَدِهِ إلَى المَوقِفِ ـ فَتَفَرَّقَ النّاسُ . وفَعَلَ مِثلَ ذلِكَ بِمُزدَلِفَةَ ، فَوَقَفَ حَتّى وَقَعَ القُرصُ ـ قُرصُ الشَّمسِ ـ ثُمَّ أفاضَ . وأمَرَ النّاسَ بِالدَّعَةِ حَتَّى انتَهى إلَى المُزدَلِفَةِ ـ وهِيَ المَشعَرُ الحَرامُ ـ فَصَلَّى المَغرِبَ والعِشاءَ الآخِرَةَ بِأَذانٍ واحِدٍ وإقامَتَينِ ، ثُمَّ أقامَ حَتّى صَلّى فيهَا الفَجرَ ، وعَجَّلَ ضُعَفاءُ بَني هاشِمٍ بِاللَّيلِ ، وأمَرَهُم أن لا يَرمُوا الجَمرَةَ ـ جَمرَةَ العَقَبَةِ ـ حَتّى تَطلُعَ الشَّمسُ ، فَلَمّا أضاءَ لَهُ النَّهارُ أفاضَ حَتَّى انتَهى إلى مِنى ، فَرَمى جَمرَةَ العَقَبَةِ . وكانَ الهَديُ الَّذي جاءَ بِهِ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آلهأربَعًا وسِتّينَ ، أو سِتًّا وسِتّينَ [٨] ، وجاءَ عَلِيٌّ عليه السلام بِأَربَعٍ وثَلاثينَ ، أو سِتٍّ وثَلاثينَ [٩] ، فَنَحَرَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِنها سِتًّا وسِتّينَ ، ونَحَرَ عَلِيٌّ عليه السلامأربَعًا وثَلاثينَ بَدَنَةً ، وأمَرَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أن يُؤخَذَ مِن كُلِّ بُدنَةٍ مِنها جَذوَةٌ مِن لَحمٍ ، ثُمَّ تُطرَحَ في بُرمَةٍ [١٠] ثُمَّ تُطبَخَ ، فَأَكَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِنها وعَلِيٌّ عليه السلاموحَسَيا مِن مَرَقِها ، ولَم يُعطِ الجَزّارينَ جُلودَها ولا جِلالَها ولا قَلائِدَها ، وتَصَدَّقَ بِهِ . وحَلَقَ وزارَ البَيتَ ، ورَجَعَ إلى مِنى ، فَأَقامَ بِها حَتّى كانَ اليَومُ الثّالِثُ مِن آخِرِ أيّامِ التَّشريقِ ، ثُمَّ رَمَى الجِمارَ ، ونَفَرَ حَتَّى انتَهى إلَى الأَبطَحِ ، فَقالَت لَهُ عائِشَةُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، تَرجِعُ نِساؤُكَ بِحَجَّةٍ وعُمرَةٍ مَعًا ، وأرجِعُ بِحَجَّةٍ ؟ ! فَأَقامَ بِالأَبطَحِ وبَعَثَ مَعَها عَبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بَكرٍ إلَى التَّنعيمِ [١١] فَأَهَلَّت بِعُمرَةٍ ، ثُمَّ جاءَت فَطافَت بِالبَيتِ ، وصَلَّت رَكعَتَينِ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ عليه السلام ، وسَعَت بَينَ الصَّفا والمَروَةِ ، ثُمَّ أتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَارتَحَلَ مِن يَومِهِ ، ولَم يَدخُلِ المَسجِدَ ، ولَم يَطُف بِالبَيتِ ، ودَخَلَ مِن أعلى مَكَّةَ مِن عَقَبَةِ المَدَنِيّينَ وخَرَجَ مِن أسفَلِ مَكَّةَ مِن ذيطُوًى [١٢] .


[١] الصفاح : موضع بين حُنين وأنصاب الحرم يسرة الداخل إلى مكّة . والروحاء : موضع بين الحرمين الشريفين على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة (تاج العروس: ٤ / ١٢٤ وص ٦٧) .[٢] الكافي : ٤ / ٢١٣ / ٤ ، علل الشرائع : ٤١٩ / ٤٧ كلاهما عن هشام بن الحكم .[٣] الحجّ : ٢٧ .[٤] البقرة : ١٥٨ .[٥] آل عمران : ٩٥ .[٦] البقرة : ١٩٩ .[٧] قد مرّ ذكره في آداب الوقوف بعرفات .[٨] (١٠٤٤ ـ ) الترديد من الراوي .[٩] البُرمة : القِدْر مطلقًا ، وهي في الأصل المتّخذة من الحَجَر المعروف بالحجاز واليمن (النهاية: ١ / ١٢١) .[١٠] التَّنْعيم : وهو موضع في الحلّ قريب من مكّة ، وراجع معجم البلدان: ٢ / ٤٩ .[١١] التهذيب : ٥ / ٤٥٤ / ١٥٨٨ ، الكافي : ٤ / ٢٤٥ / ٤ نحوه .