حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦
الحديث
٧٥١.العَيّاشِيّ : حَريزٌ عَن أبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام قالَ : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بَعَثَ أبا بَكرٍ مَعَ «بَراءَةٌ» إلَى المَوسِمِ لِيَقرَأَها عَلَى النّاسِ ، فَنَزَلَ جَبرَئيلُ فَقالَ : لا يُبَلِّغُ عَنكَ إلاّ عَلِيٌّ ، فَدَعا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَلِيًّا ، فَأَمَرَهُ أن يَركَبَ ناقَةَ العَضباءِ ، وأمَرَهُ أن يَلحَقَ أبا بَكرٍ فَيَأخُذَ مِنهُ «بَراءَةٌ» ويَقرَأَهُ عَلَى النّاسِ بِمَكَّةَ . فَقالَ أبو بَكرٍ : أسَخطَةٌ ؟ فَقالَ : لا ، إلاّ أنَّهُ اُنزِلَ عَلَيهِ : لا يُبَلِّغُ إلاّ رَجُلٌ مِنكَ . فَلَمّا قَدِمَ عَلى مَكَّةَ ـ وكانَ يَومُ النَّحرِ بَعدَ الظُّهرِ ، وهُوَ يَومُ الحَجِّ الأَكبَرِ ـ قامَ ، ثُمَّ قالَ : إنّي رَسولُ رَسولِ اللّه ِ إلَيكُم . فَقَرَأَها عَلَيهِم : «بَراءَةٌ مِنَ اللّه ِ ورَسولِهِ إلَى الَّذينَ عاهَدتُم مِنَ المُشرِكينَ * فَسيحوا فِي الأَرضِ أربَعَةَ أشهُرٍ» عِشرينَ مِن ذِي الحِجَّةِ ومُحَرَّمٍ وصَفَرٍ وشَهرِ رَبيعِ الأَوَّلِ ، وعَشرًا مِن شَهرِ رَبيعِ الآخَرِ . وقالَ : لا يَطوفُ بِالبَيتِ عُريانٌ ولا عُريانَةٌ ، ولا مُشرِكٌ إلاّ مَن كانَ لَهُ عَهدٌ عِندَ رَسولِ اللّه ِ ، فَمُدَّتُهُ إلى هذِهِ الأَربَعَةِ الأَشهُرِ . وفي خَبَرِ مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ : فَقالَ : يا عَلِيُّ ، هَل نَزَلَ فِيَّ شَيءٌ مُنذُ فارَقتُ رَسولَ اللّه ِ ؟ قالَ : لا ، ولكِن أبَى اللّه ُ أن يُبَلِّغَ عَن مُحَمَّدٍ إلاّ رَجُلٌ مِنهُ . فَوافَى المَوسِمَ فَبَلَّغَ عَنِ اللّه ِ وعَن رَسولِهِ بِعَرَفَةَ والمُزدَلِفَةِ ويَومَ النَّحرِ عِندَ الجِمارِ ، وفي أيّامِ التَّشريقِ كُلِّها يُنادي : «بَراءَةٌ مِنَ اللّه ِ ورَسولِهِ إلَى الَّذينَ عاهَدتُم مِنَ المُشرِكينَ * فَسيحوا فِي الأَرضِ أربَعَةَ أشهُرٍ» ولا يَطوفَنَّ بِالبَيتِ عُريانٌ . [١]
٧٥٢.مسند ابن حنبل عن زَيد بن يثيع عن أبي بَكر : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله بَعَثَهُ بِبَراءَةٍ لِأَهلِ مَكَّةَ : لا يَحُجُّ بَعدَ العامِ مُشرِكٌ ، ولا يَطوفُ بِالبَيتِ عُريانٌ ، ولا يَدخُلُ الجَنَّةَ إلاّ نَفسٌ مُسلِمَةٌ ، مَن كانَ بَينَهُ وبَينَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إلى مُدَّتِهِ ، وَاللّه ُ بَريءٌ مِنَ المُشرِكينَ ورَسولُهُ . قالَ : فَسارَ بِها ثَلاثا ، ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ رضى الله عنه : اِلحَقهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أبا بَكرٍ وَبلِّغها أنتَ . قالَ : فَفَعَلَ ، قالَ : فَلَمّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آلهأبو بَكرٍ بَكى ، قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، حَدَثَ فِيَّ شَيءٌ ؟ ! قالَ : ما حَدَثَ فيكَ إلاّ خَيرٌ ، ولكِن اُمِرتُ أن لا يُبَلِّغَهُ إلاّ أنَا أو رَجُلٌ مِنّي [٢] .
[١] تفسير العيّاشيّ : ٢ / ٧٣ / ٤ و ٥ ونحوه ح ٧ و ٨ ، وراجع البحار : ٢١ / ٢٧٤ / ٩ .[٢] مسند ابن حنبل : ١ / ١٨ / ٤ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ٣٤٧ / ٨٩٢٨ .