حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨
٢٥.مُحَمَّدُ بنُ مُسلِمٍ عَنِ الإِمامِ الباقِرِ عليه سَأَلتُهُ عَن قَولِهِ : «ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا» قالَ : يَأمَنُ فيهِ كُلُّ خائِفٍ ، ما لَم يَكُن عَلَيهِ حَدٌّ مِن حُدودِ اللّه ِ يَنبَغي أن يُؤخَذَ بِهِ . قُلتُ : فَيَأمَنُ فيهِ مَن حارَبَ اللّه َ ورَسولَهُ وسَعى فِي الأرضِ فَسادًا ؟ قالَ : هُوَ مِثلُ الَّذي نَكر [١] بِالطَّريقِ فَيَأخُذُ الشّاةَ أوِ الشَّيءَ فَيصنَعُ بِهِ الإِمامُ ما شاءَ [٢] .
٢٦.الإمام الصادق عليه السلام ـ عِندَما سَأَلَهُ الحَلَبيُّ عَن قَولِ اللّه ِ ع: إذا أحدَثَ العَبدُ في غَيرِ الحَرَمِ جِنايَةً ثُمَّ فَرَّ إلَى الحَرَمِ لَم يَسَع لِأَحَدٍ أن يَأخُذَهُ فِي الحَرَمِ ، ولكِن يُمنَعُ مِنَ السُّوقِ ولا يُبايَعُ ولا يُطعَمُ ولا يُسقى ولا يُكَلَّمُ ، فَإِنَّهُ إذا فُعِلَ ذلِكَ بِهِ يوشِكُ أن يَخرُجَ فَيُؤخَذَ . وإذا جَنى فِي الحَرَمِ جِنايَةً اُقِيمَ عَلَيهِ الحَدُّ فِي الحَرَمِ ؛ لِأَنَّهُ لَم يَدَع لِلحَرَمِ حُرمَتَهُ [٣] .
٢٧.مُعاوِيَةُ بنُ عَمّار : سَأَلتُ أبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام عَن رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلا ً فِي الحِلِّ ثُمَّ دَخَلَ الحَرَمَ ، فَقالَ : لا يُقتَلُ ولا يُطعَمُ ولا يُسقى ولا يُبايَعُ ولا يُؤوى حَتّى يَخرُجَ مِنَ الحَرَمِ ، فَيُقامَ عَلَيهِ الحَدُّ . قُلتُ : فَما تَقولُ في رَجُلٍ قَتَلَ فِي الحَرَمِ أو سَرَقَ ؟ قالَ : يُقامُ عَلَيهِ الحَدُّ فِي الحَرَمِ صاغِرًا ، إنَّهُ لَم يَرَ لِلحَرَمِ حُرمَةً ، وقَد قالَ اللّه ُ تَعالى : «فَمَنِ اعتَدى عَلَيكُم فَاعتَدوا عَلَيهِ بِمِثلِ مَا اعتَدى عَلَيكُم» ، فَقالَ : هذا هُوَ فِي الحَرَمِ ، فَقالَ : «لا عُدوانَ إلاّ عَلَى الظّالِمينَ [٤] .»
أمنُ ما دَخَلَها مِنَ الوَحشِ والطَّيرِ
٢٨.عَبدُاللّه ِ بنُ سِنانٍ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ ع سَأَلتُهُ عَن قَولِ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ : «ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا» البَيتَ عَنى أمِ الحَرَمَ ؟ قالَ : مَن دَخَلَ الحَرَمَ مِنَ النّاسِ مُستَجيرًا بِهِ فَهُوَ آمِنٌ مِن سَخَطِ اللّه ِ ، ومَن دَخَلَهُ مِنَ الوَحشِ والطَّيرِ كانَ آمِنًا مِن أن يُهاجَ أو يُؤذى ، حَتّى يَخرُجَ مِنَ الحَرَمِ [٥] .
[١] كذا في المصدر ، ولعلّ الأصحّ «يكمن» كما في تفسير البرهان : ١ / ٦٦٠ / ١٨٢٥ .[٢] تفسير العيّاشيّ : ١ / ١٨٨ / ١٠٠ .[٣] الكافي : ٤ / ٢٢٦ / ٢ و ح ٣ عن عليّ بن أبي حمزة ، تفسير العيّاشيّ : ١ / ١٨٩ / ١٠٥ و ح ١٠٣ عن المثنّى ، الفقيه : ٢ / ٢٠٥ / ٢١٤٨ ، تفسير القمّيّ : ١ / ١٠٨ عن حفص بن البختريّ والثلاثة الأخيرة نحوه .[٤] الكافي : ٤ / ٢٢٧ / ٤ ، التهذيب : ٥ / ٤١٩ / ١٤٥٦ والآيتان ١٩٤ و ١٩٣ من سورة البقرة .[٥] الكافي : ٤ / ٢٢٦ / ١ ، التهذيب : ٥ / ٤٤٩ / ١٥٦٦ ، الفقيه : ٢ / ٢٥١ / ٢٣٢٧ ، تفسير العيّاشيّ : ١ / ١٨٩ / ١٠١ .